كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف (جمع وترتيب وتحقيق) إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وهذا يعطينا إشارة إلى المكان الذي تواجد فيه الأشياخ وأنّهم كانوا بصحار كما قال، وربّما كان ذلك للرباط هناك، إذ قد ورد أنّ القراصنة الهنود قد يذهبون على صحار بعد أن يسلبوا ويهجموا على أهل دما (السيب حالياًّ)، فلربّما كان لهم رباطٌ آخر هناك، كناظره الذي في دَمَا.

وبناءً على الأدلّة السابقة في تحديد عصر الأشياخ فإنّنا نأخذ في تعريفٍ مختصرٍ بالأئمّة الذين حكموا تلك الفترة التي عاشها الأشياخ، والأئمّة هم أربعة، أوّلهم:

01_ الإمام غسان بن عبد الله الفجحي اليحمدي، (ت: 207هـ):

إمام وفقيهٌ من الفجوح، وهم من ولد اليحمد من قبائل زهران بن كعب ومن بطون الأزد.

بعد وفاة الإمام الوارث بن كعب؛ اجتمع علماء الإباضية لتنصيب إمامٍ جديدٍ، ومن المجتمعين سليمان بن عثمان، ومسعدة بن تميم، ووقع اختيارهم على الإمام غسّان يوم الإثنين 06 جمادى الأولى 192هـ وبايعوه على ما بويع عليه الوارث بن كعب.

وقد كان قبل ذلك والياً على صحار، كان في زمانه من العلماء: عبيد الله بن سائر، وسعيد بن المبشر وأبو مودود حبيب بن حفص، وهاشم بن غيلان، والقاسم بن شعيب، ومنير بن النير الجعلاني، وسليمان بن عثمان، روى عن سعيد بن مبشر(1) .

سار بالإمامة سيرةً مرضية، فأعزّ الحقّ وأزال الفساد، انقطعت في عهده البوارج التي كانت تُغِير على عمان.

أقام في نزوى، وأخصبت البلاد في عهده.

أنشأ أسطولا بحرياً كبيراً في عمان، استطاع به تأمين البحر من القراصنة الهنود.

استطاع إخماد المعارضة الداخلية التي كانت تتمثّل في بني الجلندى وبني هناءة.

في زمانه قتل الصقر بن محمّد بن زائدة الجلنداني، وكان ممّن بايع المسلمين على راشد بن النظر الجلنداني، وأعانهم بالمال والسلاح.

لم تقطع يد سارقٍ في عمان إلاّ في عهده.

(1) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 01/64، 19/181، 314، ينظر السعدي، العمانيّون: 186.

٣٤ / ٢٠٠