كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٦وصل كتابك تَذْكُرُ فيه ما ضاق ( به صدرك)(1) من الشكوك المعترضة عليك في نفسك ومالك ، والوساوس(2) الداخلة عليك في أمر(3) دنياك وآخرتك، حتى قد خفت أن يصير حلالك عليك لأجله حراما ، وإنّ بناحيتك من يقوي ذلك في نفسك ، ويثقل عليك من أمر(4) البيوع والمعاملات ، والأخذ والعطاء ، وإن الشيء الذي يكون حراما على غير مالكه ، لا يصير حلالا إلا بإطلاق اللفظ به من صاحبه بهبة أو إقرار ، وبما يوجبه الحكم بالبينة العادلة ، وإن اليقين لا يزيل(5) حكمه إلا بيقين مثله ، وإنما سوى ذلك لا يكون إلا ظنا وشكا.
وإن الفرائض والأموال وسائر الحقوق لا تزول(6) بالشك والظن ، وإنك أحببت أن أرسم لك فيما بليت به شيئا يؤدي إلى تسكين الدواعي التي في قلبك ؛ لتحتمي به ( من الشيطان وحزبه)(7) ، من رخص المسلمين وآثارهم مما(8) فيه سلامة لمن أخذ به .
وأنا مسعفك إلى مطلبك ، ومجيبك إلى مسألتك ، متقربا إلى الله فيك بذلك ، وبالله أستعين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
- [ يسر الدين ]
(1) 5 ب : صدرك به
(2) 6 ب : و الوسواس والوساوس
(3) 7 - ب
(4) 8 - ب
(5) 9 كذا في الأصل و ب ، ولعل الصواب يزول
(6) 10 ب : يزول
(7) 11 أ : عن الشيطان لعند الله وحزبه
(8) 12 ب : فيما