كتاب التعارف عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وأما هذا ، فقد(1) قصدنا فيه تبيين(2) ما كلفنا علمه بالاستدلال والظاهر، وما يعلم بالقلب وسكون النفس والعادة الجارية ، وقد سمى الله علم الظاهر لنا علما لقوله عز وجل : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ﴾(3)

فسمى ما نحكم(4) به علما لنا بظاهر ما يظهر من الإيمان وتسكن إليه نفوسنا ، وإن كان علمه بإيمانهن علم الحقيقة في قوله عز وجل ﴿ :اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ﴾ .

- [ ثالثا : تحريم نكاح المشركات ]

ألا ترى انه قد حرم علينا نكاح المشركات ، وأجاز لنا نكاح المؤمنات ، وجعل الدلالات على ذلك الظاهر ، وجعل دليل الظاهر علما يُفَرَّقُ به بين المباح والمحظور ، فمن استدل بالظاهر فعقد على مؤمنة نكاحا صحيحا ، فقد أصاب بذلك الظاهر ما أباح الله له ، فإن علمها مشركة لم يكن مأزورا فيما تقدم من وطئه إياها ، وحرمت عليه فيما حدث له من العلم ، وعذر فيما اخطأ ، لأنه لم يعدُ(5) دليل الظاهر .

- [ أدلة التعبد بحكم الظاهر ]

(1) 10 ب : فإنما

(2) 11 ب : إلى تبيين

(3) 12 الممتحنة / 10

(4) 1 ب : يحكم

(5) 2 أ : يعدوا

٢٣ / ٧٥