كتاب التعارف عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٠

لا يجوز أن يتحرى غيره فيوافقه ، إلا كان ذلك نادرا في الناس ، والنادر لا يعتمد عليه ولا يحتج به ؛ لأن اللقطة إذا جاء من يدعيها مع العلامات التي لو رام الإنسان أن يتحرى إصابتها بالتخريص(1) والظن ، لَبَعُدَ ذلك عليه ، ولم يتفق ذلك له فالقلب يسكن إلى صدقه بخروج هذا من(2) عادة الناس ؛ ولذلك(3) جاءت السنة به ، وبالأمر(4) بتسليمه ، فمن أتاه(5) بعلامات جاءت بها السنة ، وبما(6) كان في معنى السنة مما يدل(7) على صدق مدعيها ، جاز الدفع بذلك ، وصح بما(8) قلنا : إنما تسكن إليه النفس ، ويطمئن إليه القلب ، ويشهد بتصديقه(9) ، كالعلم به .

والسنة شاهدة أيضا بما قلنا : ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لرجل من أصحابه عند سؤاله إياه : " يا واصبة استفت نفسك "(10) ، فأمره النبي(11) - عليه السلام - أن يستدل على صحة ما يحتاج إلى علمه بدليل قلبه وسكون نفسه .

- [ الهدية كدليل للتعبد بحكم الظاهر ]

ومما يدل على جواز(12) ما قلنا : الإجماع من الأمة على جواز أخذ الهدية التي هي مال من غير بينة(13) ، بل قالوا جميعا : إن جواز أخذها ، وزوال(14) ملكه عن مهديها ، وحدوث ملكها لمن أهديت إليه بسكون(15) القلب إلى صدقه من صبي أو عبد أو ذمي

،

(1) 1 ب : بالتحريض

(2) 2 ب : عن

(3) 3 أ : وكذلك

(4) 4 أ : والأمر

(5) 5 ب : أتى

(6) 6 ب : ومما

(7) 7 ب : تدل

(8) 8 ب : بما جاء وقلنا

(9) 9 ب : تصديقه

(10) 10 رواه احمد بن حنبل ( 17924) ، والبخاري في التاريخ الكبير ( 1/44) ، والدارمي (2567) ، والطبراني في المعجم الكبير (22/148) من طريق وابصة بن معبد الاسدي .

(11) 11 - أ

(12) 12 ب : ذلك

(13) 13 ب : تقية

(14) 14 أ : بزوال

(15) 15 ب : بقول سكون

٣٠ / ٧٥