كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣١مع سكون القلب بالرسالة ، أو دليل يدله على ذلك ، ولو لم يذكر الرسول عند المهدى شيئا ، ألا ترى أنهم أجمعوا جميعا لا خلاف بينهم أن المهدي(1) إليه لو أنكرها قلبه ، ولم يكن في نفسه ما يدله على صدق الرسول بها ، أو رأى أن صاحبها ليس بينه وبين المهدي إليه(2) ما يوجبها لم يحل له أخذها .
ألا ترى أن الإنسان لو وصل إليه إنسان(3) بشيء مما هو مال ، فذكر(4) أنه هدية له من عند من كان بينه وبينه قتال أو مخاصمة على مثل شسع نعل(5) قَبِلَها بيوم لأنكر(6) ذلك قلبه ، وظن أنها أهديت إلى غيره ، فغلط الرسول أو بعثه بها إلى(7) من كان أعانه عليه بالأمس في حال مقاتلتهما ، فليس له أن يأخذها ؛ لأن العادة جرت بأن الإنسان لا تسمح نفسه لعدوه من ماله ( بأقل شيء )(8) ، وإجماعهم على(9) أخذها مع سكون قلب المَهدِيَةِ(10) إليه ما يوجب إليه صحة الرسالة .
(1) 1 أ : المهدية
(2) 2 - ب
(3) 3 ب : رجل
(4) 4 ب : يذكر
(5) 5 احد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الاصبعين ويكون طرفه في الثقب الذي في صدر النعل ، جمعه : شسوع . [ ابن منظور ؛ لسان العرب 7/110]
(6) 6 ب : لا يكن
(7) 7 - أ
(8) 8 ب : بقبر يقبر فيه
(9) 9 ب : مع
(10) 10 ب : المهدي