كتاب التعارف عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ويدل على أن الله تعالى تعبدنا بعبادات أمرنا بإنفاذها ، والعمل بها أحدها سكون(1) القلب ، وفي الهدية دليل لا يدفعه دافع ؛ لأن فيها سنة مشهورة ( بقوله عليه السلام)(2) : "تهادوا تحابوا "(3) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : " لو دعيت إلى ( داع لأجبت)(4) ولو أهدى إليّ لقبلت"(5) حتى قال بعض أهل العراق : إن قبول الهدية فرض واجب .

- [ الطهارة ]

ودليل آخر : أن سكون القلب مما تُعُبِدَ الناس به ، والاستنجاء من الغائط ، وغسل النجاسات من الأعمى والبصير ، مع وجوب فرضها(6) قبل الدخول في الصلاة أن زوال ذلك ( وعلم الطهارة بسكون القلب وطيب النفس )(7) ؛ لأن التحديد في طهارة ذلك إلى النفس ، ولم يقل أحد بغير هذا كعلم(8) البصر وشهادة العدول .

- [ الشهادة ]

ودليل آخر يدل على ما قلنا : إن الفقهاء أجازوا للشاهد أن يشهد على كتاب بحق لغيره ، ولا يعرفه إذا كان الكتاب في خزانته ، أو في سابحته(9) التي فيها ماله وأمانته ، وإن كان قد نسي ( الشهادة هذه)(10) ، وإنما جواز ذلك يُعلَمُ بالنفس ، ودليل من القلب .

(1) 11 ب : بدليل سكون القلب

(2) 12 ب : بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -

(3) 13 رواه البخاري في الأدب المفرد (594) ، والبيهقي (6/169) من طريق أبي هريرة ، ورواه الإمام مالك (702) مرسلا من طريق عطاء بن عبد الله الخرساني .

(4) 14 ب : كراع لأجبت ولو على ذراع

(5) 15 رواه احمد بن حنبل ( 9485 ، 10212 ، 10243 ، 10651 ) ، والبخاري ( 2568 ، 5178 ) ، والترمذي ( 1338 ) وقال : حديث حسن صحيح ، ورواه البيهقي (6/169) ، من طريق أبي هريرة مع اختلاف في الألفاظ .

(6) 1 ب : فرضهما

(7) 2 ب : وعلم سكون النفس وطيب القلب

(8) 3 ب : بعلم

(9) 4 ب : ساحته

(10) 5 ب : هذه الشهادة

٣٢ / ٧٥