كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٢2 ] وكنا قد صحبنا الشيخ أبا مالك إلى سر عوتب(1) ، فلما كان في رجوعنا استسقيت قوما فسقوني(2) ، وكان بعض أصحابنا له(3) حاجة إلى شرب الماء ، فدفعت إليه ليشرب فامتنع ، وقال: إنما سألتَ لنفسك ، فقال الشيخ : هذا يعرف جوازه بسكون النفس ؛ لأن صاحب الماء حمله(4) ليشربوا(5) لا ليختص به(6) بعض دون بعض ، قال الممتنع : فيه مخالفة لصاحب الماء ؛ لأن صاحب الماء قال : اشرب ، فليس له أن يشرب ويسقي غيره ، قال الشيخ : فيجب - على هذا - أن يكون إذا طلب ماء للمسح لا يستنجي منه للغائط ، قال الممتنع(7) : إذا دفعه للمسح فهو للغائط ، [ قال الشيخ :المسح غير الاستنجاء فإذا دفع للمسح ](8) فيجب ( أن لا يستنجي )(9) منه على قولك ؛ لافتراق اسم المسح من اسم الاستنجاء ، قال(10) : وكذلك لو أدخلك صاحب المنزل(11) إلى منزله ، فقال لك : اجلس على هذا السرير ، لم يجز لك أن تتكئ عليه ولا تنام ، وكذلك لو(12) دعاك إلى طعام ، فقال لك : كل ، لم يجز لك أن تأكل منه إلا أول ما يقع عليه اسم أكل
وذكر له أشياء كثيرة غير هذا ، ثم قال : هذا يرجع فيه إلى ما تسكن إليه النفس ويعلم بالقلب ، وإن(13) النفس لا تخرج بمثل هذا ولا يطالبه(14) الناس فيما بينهم ،
حتى لو أن رجلا أُبيح له من ماء ليشرب منه ، فقال لصاحب الماء : ءايذن(15) لي ( أن أسقي )(16) صاحبي منه ، لاشتد عليه قوله ، وكره ذلك منه ورأى أنه قد نسبه إلى غاية البخل في منعه شربة ماء مع امكانه الماء معه ، وليس هناك عداوة بينهما .
(1) 4 عوتب : قرية من اعمال صحار .
(2) 5 ب : فأسقوني
(3) 6 ب : به
(4) 7- أ
(5) 8 ب : ليشرب
(6) 9 ب : به على
(7) 10 ب : قال الممتنع : قال صاحب الماء
(8) 11 ساقط من أ ، ب والزيادة من نسخة بيان الشرع 65/88
(9) 12 أ : الاستنجاء
(10) 13 ب : قال له
(11) 14 ب : الماء
(12) 15 ب : إذا
(13) 16 أ : إن
(14) 17 ب : يتطالبه
(15) 1 ب : ائيذن ( نبرة واحدة للهمزة والياء )
(16) 2 ب : لأسقي