كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٥(1) ، فقد أمره بفعل تعرف(2) صحته بسكون القلب ، إذا(3) رأى الخط والخطاب والعلامات علم(4) صحة الرسالة ، وكذلك السفاتج(5) التي تجري بين الناس من بلد إلى بلد ، وتنفذ(6) الأموال بها، فقد جاز انفاذ الأموال(7) الكثيرة ، بالرقعة(8) الصغيرة، ما(9) لم يكن هناك(10) ريب ولا شك في القلب منها .
وكذلك يقضى الدَين ، وزوال الحق عن المُرسِلِ بخبر الرسول ، وإن كان واحدا ما لم يرجع صاحب الحق فينكر ، فقد صح ما ذكرناه أن الدين الذي على المرء يزول فرضه ، وينتقل عن أهله بقول المخبر الواحد إذا لم يرتب المُرسِلِ والمُوكِلِ .
- [ صور مما تعورف به بين الناس ]
[1] والحكام والأئمة تنفذ الأحكام بكتبهم ورسائلهم إذا سكن القلب إلى صدق الخبر ، وعلم الدلائل بالخط والختم والمخاطبة ، والرسول الثقة(11) إذا اجتمعت للمخاطب(12) هذه الدلالة عمل بما في الكتاب ، وأقام ذلك مقام الصحة ،
فقد جاز أن يعزل(13) عامل الإمام بكتاب بعد أن كان مفترض الطاعة ، ووجوب فرض الطاعة للثاني ، وصارت طاعة الأول محرمة بغير علم حاسة النظر ، وشهادة البينة العادلة ، ومثل هذا كثير لو أردنا ذكره.
[
(1) 6 خميس الشقصي ؛ منهج الطالبين 13/189 ، جمّيل السعدي ؛ قاموس الشريعة (مخ) 83/155
(2) 7 ب : يعرف
(3) 8 ب : إذ
(4) 9 أ : على
(5) 10 أ : السفايج . والسفاتج : جمع سفتجة ، قال الجرجاني : وهي إقراض لسقوط خطر الطريق أ.هـ ، وذلك كأن يكتب المستقرض للمقرض كتابا يدفعه إلى نائبه ببلد آخر ؛ ليعطيه ما اقرضه ، وفائدة هذا القرض هي سقوط خطر الطريق .[ علي الجرجاني ؛ التعريفات 157 ، محمد عمارة ؛ المصطلحات الاقتصادية في الحضارة الإسلامية 286 ]
(6) 11 أ : وتتفقد
(7) 12 ب : الأموال بها
(8) 13 ب : الرفعة
(9) 14 ب : وما
(10) 15 ب : هنالك
(11) 16 ب : والثقة
(12) 17 ب : للمخاطبة
(13) 1 ب : يعمل