كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٦2] ( وما أجازه )(1) الفقهاء من لقط(2) ما لا يرجع إليه صاحبه مما يعرف جوازه بالقلب ، ألا ترى أنهم لم يجيزوا لمن لقط قيراط(3) فضة ، وأجازوا(4) أخذ ما قيمته فوق ذلك من الأمتعة(5) لما يعرفون(6) من طيب قلوب أربابها ، ( من ما)(7) يسقط ( منهم اليسير )(8) في الطريق ، ولا يرجعون إليه ، فتسمح نفوسهم بذلك ، ولا تسمح نفوسهم بالقليل من الفضة .
[3] وكذلك لم يجيزوا للإنسان أن يكسر من مال غيره المسواك بغير رأيه ، وأجازوا(9) لقط التمر من ماله ، وقيمته أضعاف ذلك حيث تكون الإباحة منهم(10) بالقلوب دون اللفظ و الإطلاق له .
[4] وما أجاز الفقهاء من الاستطابة بالماء من(11) الاستنجاء من الغائط بسكون القلب ، وطيب النفس دون البينة والشهادة لموضع النجاسة ، وهذا أيضا يدل على جواز التعبد بسكون القلب ، ويؤيد هذا خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا وابصة استفت نفسك "(12) .
[5] وكذلك ما جوزّه الفقهاء من استعمال عبيد الناس في الاستئذان على مواليهم ، والسؤال عن أحوال مواليهم ، وفي الطريق إذا لقوهم ، وفي(13) المصافحة لهم إذا سلموا عليهم ؛ لأن(14) هذا يعلم جوازه من طريق النفس
أن أرباب هؤلاء العبيد لا تحرج نفوسهم بمثل هذا، وفي غير هذا لم يجيزوا استعمال عبيدهم .
(1) 2 ب : وأما إجازة
(2) 3 ب : لفظ
(3) 4 القيراط : من الاوزان ويتفاوت وزنه زمانا ومكانا قال الامام القطب : والمثقال ثلاثة قررايط من فضة أ.هـ فاذا كان المثقال يساوي يساوي 4.25 جرام فالقيراط على ذلك يساوي
(4) 5 ب : ما
(5) 6 ب : أمتعة
(6) 7 أ : يعرفوا
(7) 8 ب : مما
(8) 9 ب : في السير
(9) 10 ب : ويجيزوا
(10) 11 ب : بينهم
(11) 12 ب : في
(12) 13 سبق تخريجه
(13) 14 - ب
(14) 15 أ : ان