كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٧وكذلك(1) ما يجوز من استعمال العبيد إذا خرجوا لطلب الصنّاع الذي فيه مواليهم ، وحيث يصل خبرهم بهم نحو الحجام والنجار والنساج وغيرهم من أهل الصناعات ، ودفع الكرى إليهم بغير علم من إطلاق اللفظ من مواليهم لهم بذلك عندهم بالقليل ولا بالكثير.
[6] وكذلك إجازة الفقهاء في أداء الشهادة بما يجده الشاهد في الكتاب إذا كان في يده ، وإن نسى الشهادة ، وكذلك الحاكم يحكم بما في قمطرته ، وما كان في هذا المعنى ؛ لأن القلب يشهد بصحة ذلك مع تجويز(2) التغيير عليه .
[7] ويدل على ذلك أيضا : ما عليه عمل الناس من تطهّر(3) أوانيهم بأيدي صبيانهم ؛ لأن النفس تسكن إلى صدقهم في ذلك ، ويصدقونهم فيما يخبرون به أنفسهم .
[8] وكذلك غيرهم من الأحرار ممن هو غير ثقة ، ومن لا تقبل شهادته في الحكم على نواة يقبل قوله في تطهير الثياب ، وأجازوا الصلاة فيها ؛ لأنهم يرون الثياب عليها أثر الغسالة ، فيقبلون منهم مع الدليل ، ولو أخبروهم ولم يروا عليها أثر الغسالة لم يقبلوا منهم ، وهذا يدل على أن(4) هذه الأشياء تعرف بسكون القلب .
[9] وفي الدخول خلف الإمام [ في الصلاة ](5) من(6) غير مواطأة بينهما ، ولا قول ، ولكن ( بسكون القلب أن ذلك إمام )(7) .
[10] وكذلك تحويل القبلة ، وتحريم الخمر إنما وجب بقول مخبر أو مناد(8) واحد ، فإذا كان واحد مع إظهار النداء علم صحته مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - .
[11] وأيضا فإن شهادتنا للناس بالستر والصلاح والإيمان ، بما يظهر إلينا من أحوالهم ، وتسكن نفوسنا إلى صدقهم ، فيجب علينا فرض محبتهم من غير يقين منا في مغيبهم(9) ، وكذلك معرفة الغرباء .
(1) 1 ب : وكذلك لم يجيزوا في ما يجوز
(2) 2 ب : تحويل . وفي حاشيتها : تجويز
(3) 3 أ : تطهير
(4) 4 - ب
(5) 5 - أ ، - ب ، والزيادة من ج
(6) 6 ب : في
(7) 7 زيادة من ج وفي أ ، ب : بسكون قلب ذلك الإمام
(8) 8 ب : منادى
(9) 1 ب : معيبهم