كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥٠، فدفع إليه وأمره أن يسلمه(1) لها ، وقال له : اتق(2) الله في هذه الأمانة ، فإني أسألك عنها يوم القيامة ، وأطالبك بصحتها ، وإني لم أجد إليها سبيلا إلا بك(3) .
- [ خبر العوام في الحكم وفي غير الحكم ]
ويدل أيضِِِا على هذا إجماعهم على قبول(4) خبر العوام في النسب [ و ](5) ما يوجب الحكم بموت الغائب ، وما كان في هذا المعنى مما يرجع فيه إلى العمل بقول العوام ، فقد أجاز(6) أن يعمل بما تسكن النفس به(7) وزوال الريب معها ؛ لأن الحاكم(8) لو وصل إليه أحد بعشرة(9) آلاف شاهد من العوام يشهدون على موت رجل غائب ، فقالوا : رأيناه ميتا ،لم تقبل شهادتهم ولا يقبل إلا شاهدي(10) عدل .
وللعدلين أن يشهدا على صحة الخبر بقول جماعة يسيرة نحو العشرة ، أو(11) أقل ما يكون فوق عدد الثلاثة إذا جاءوا متفرقين(12) بالخبر ، وتواتر الخبر بهم ، ثبت بذلك في النفس ، وجاز للعدلين أن يشهدا على صحة الخبر عند الحاكم ، ألا ترى أن رجلين ثقتين لو جاءا إلينا ، وأخبرانا بخبر عن السوق ، أو قدوم(13) الحاج ، أو نائبة أصابت بعض الناس ، كنا نشك في خبرهما(14) ، ولا نعلم صحة قولهما ، ويجوز عليهما الغلط والتأويل الفاسد الذي يغلط به الناس عند الشهادة والخبر ، ولو جاءنا العوام متفرقين(15) بذلك لا يعترض عليهم أحد بتكذيب ما يقولون ،
ولا يختلف خبرهم معنا(16) ، علمنا أنما نقلوا(17) إلينا على هذا الوصف صحيح ، حتى لو أراد أحدنا أن يدخل الشك على قلبه في خبرهم مع تواتره منهم ، لكان مكابد الغفلة ، وهذا يدل أيضا على ما قلناه .
(1) 1 ب : يسلم
(2) 2 ب : ادفع إليها واتق الله
(3) 3 خميس الشقصي ؛ منهج الطالبين 13/184
(4) 4 ب : قول
(5) 5 هذه الزيادة من ج
(6) 6 ب : جاز
(7) 7 ب : يسكن النفس به لعله القلب
(8) 8 ب : الحكم
(9) 9 ب : دفعة واحدة عشرة
(10) 10 ب : بشاهدي
(11) 11 ب : و
(12) 12 ب : متفرقين
(13) 13 ب : قدوم
(14) 14 ب : خبرهم
(15) 15 أ : معترفين
(16) 1 - ب
(17) 2 ب : نقلوه