كتاب التعارف عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٠

، فدفع إليه وأمره أن يسلمه(1) لها ، وقال له : اتق(2) الله في هذه الأمانة ، فإني أسألك عنها يوم القيامة ، وأطالبك بصحتها ، وإني لم أجد إليها سبيلا إلا بك(3) .

- [ خبر العوام في الحكم وفي غير الحكم ]

ويدل أيضِِِا على هذا إجماعهم على قبول(4) خبر العوام في النسب [ و ](5) ما يوجب الحكم بموت الغائب ، وما كان في هذا المعنى مما يرجع فيه إلى العمل بقول العوام ، فقد أجاز(6) أن يعمل بما تسكن النفس به(7) وزوال الريب معها ؛ لأن الحاكم(8) لو وصل إليه أحد بعشرة(9) آلاف شاهد من العوام يشهدون على موت رجل غائب ، فقالوا : رأيناه ميتا ،لم تقبل شهادتهم ولا يقبل إلا شاهدي(10) عدل .

وللعدلين أن يشهدا على صحة الخبر بقول جماعة يسيرة نحو العشرة ، أو(11) أقل ما يكون فوق عدد الثلاثة إذا جاءوا متفرقين(12) بالخبر ، وتواتر الخبر بهم ، ثبت بذلك في النفس ، وجاز للعدلين أن يشهدا على صحة الخبر عند الحاكم ، ألا ترى أن رجلين ثقتين لو جاءا إلينا ، وأخبرانا بخبر عن السوق ، أو قدوم(13) الحاج ، أو نائبة أصابت بعض الناس ، كنا نشك في خبرهما(14) ، ولا نعلم صحة قولهما ، ويجوز عليهما الغلط والتأويل الفاسد الذي يغلط به الناس عند الشهادة والخبر ، ولو جاءنا العوام متفرقين(15) بذلك لا يعترض عليهم أحد بتكذيب ما يقولون ،

ولا يختلف خبرهم معنا(16) ، علمنا أنما نقلوا(17) إلينا على هذا الوصف صحيح ، حتى لو أراد أحدنا أن يدخل الشك على قلبه في خبرهم مع تواتره منهم ، لكان مكابد الغفلة ، وهذا يدل أيضا على ما قلناه .

(1) 1 ب : يسلم

(2) 2 ب : ادفع إليها واتق الله

(3) 3 خميس الشقصي ؛ منهج الطالبين 13/184

(4) 4 ب : قول

(5) 5 هذه الزيادة من ج

(6) 6 ب : جاز

(7) 7 ب : يسكن النفس به لعله القلب

(8) 8 ب : الحكم

(9) 9 ب : دفعة واحدة عشرة

(10) 10 ب : بشاهدي

(11) 11 ب : و

(12) 12 ب : متفرقين

(13) 13 ب : قدوم

(14) 14 ب : خبرهم

(15) 15 أ : معترفين

(16) 1 - ب

(17) 2 ب : نقلوه

٥٠ / ٧٥