كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥٧وكذلك يحكم بموت المفقود(1) إذا مضى أجل الفقد ، وهو أربع سنين واليقين خلافه ، وكذلك من حمله السبع والملقى في جزيرة البحر ، ثم لم يعلم ( له نجاة )(2) إلى مدة(3) أربع سنين ، حكم لهما(4) بالموت واليقين خلافه ، فلو كان التعبد على ما يذهب إليه من جهل أحكام الشريعة وما عليه الناس من أعمالهم من مذاهب الفقهاء ، وإن(5) علمناه يقينا لا يزول إلا بيقين مثله لبطلت(6) الآثار ، ولم ( يُعمَل بشيء )(7) من هذه الأخبار ، إلا أن الله - جل ذكره - يسّر هذا الدين ، وخفف المحنة ( على المسلمين )(8) ، ( قال الله تعالى)(9) في محكم كتابه المبين(10) : ﴿ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾(11) ، فإن(12) قال قائل : إنكم تزيلون الفرائض واليقين بالظن والشكوك ؛ لأن مبلغ كلامكم يدل على ذلك ، قيل له : أسأت الظن بنا لجهلك بما له قصدنا ، وذلك(13) أن الظن والشك هما(14) الواسطة بين العلم والجهل ، ونحن فنقول بالعلم واليقين ، وهما ما بنينا(15) عليه أصلنا ، وهي القاعدة التي عليها الفقهاء ، وذلك أن العلم على ضربين:
[ الضرب الأول ] : فعلم لا يجوز عليه الانقلاب فيصير جهلا أبدا وهو علم المشاهدة ، وخبر التواتر وما يوجب العلم ضرورة .
[ الضرب الثاني ] : وعلم الظاهر قد يعتقد المعتقد فيكون خلافه كشهادة الشاهدين (يقبلهما الحاكم )(16) ، ويجوز أن
(1) سيأتي تعريفه وحكمه في ص 36
(2) أ : لهما بحياة
(3) - أ
(4) 9 ب : له
(5) 10 أ : إن
(6) 11 ب : ليطلب
(7) 12 ب : يذهب شيئا
(8) 13 ب : عليهم
(9) 14 ب : وكذلك قال عز وجل
(10) 15 - ب
(11) 16 البقرة / 185
(12) ب : وان
(13) ب : ذلك
(14) - ب
(15) 17 ب : بينّا
(16) 1 ب : له قد يقبلهما