كتاب التعارف عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وكذلك يحكم بموت المفقود(1) إذا مضى أجل الفقد ، وهو أربع سنين واليقين خلافه ، وكذلك من حمله السبع والملقى في جزيرة البحر ، ثم لم يعلم ( له نجاة )(2) إلى مدة(3) أربع سنين ، حكم لهما(4) بالموت واليقين خلافه ، فلو كان التعبد على ما يذهب إليه من جهل أحكام الشريعة وما عليه الناس من أعمالهم من مذاهب الفقهاء ، وإن(5) علمناه يقينا لا يزول إلا بيقين مثله لبطلت(6) الآثار ، ولم ( يُعمَل بشيء )(7) من هذه الأخبار ، إلا أن الله - جل ذكره - يسّر هذا الدين ، وخفف المحنة ( على المسلمين )(8) ، ( قال الله تعالى)(9) في محكم كتابه المبين(10) : ﴿ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾(11) ، فإن(12) قال قائل : إنكم تزيلون الفرائض واليقين بالظن والشكوك ؛ لأن مبلغ كلامكم يدل على ذلك ، قيل له : أسأت الظن بنا لجهلك بما له قصدنا ، وذلك(13) أن الظن والشك هما(14) الواسطة بين العلم والجهل ، ونحن فنقول بالعلم واليقين ، وهما ما بنينا(15) عليه أصلنا ، وهي القاعدة التي عليها الفقهاء ، وذلك أن العلم على ضربين:

[ الضرب الأول ] : فعلم لا يجوز عليه الانقلاب فيصير جهلا أبدا وهو علم المشاهدة ، وخبر التواتر وما يوجب العلم ضرورة .

[ الضرب الثاني ] : وعلم الظاهر قد يعتقد المعتقد فيكون خلافه كشهادة الشاهدين (يقبلهما الحاكم )(16) ، ويجوز أن

(1) سيأتي تعريفه وحكمه في ص 36

(2) أ : لهما بحياة

(3) - أ

(4) 9 ب : له

(5) 10 أ : إن

(6) 11 ب : ليطلب

(7) 12 ب : يذهب شيئا

(8) 13 ب : عليهم

(9) 14 ب : وكذلك قال عز وجل

(10) 15 - ب

(11) 16 البقرة / 185

(12) ب : وان

(13) ب : ذلك

(14) - ب

(15) 17 ب : بينّا

(16) 1 ب : له قد يقبلهما

٥٧ / ٧٥