كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦٢وفيما ذكرناه(1) كفاية لمن أراد الله توفيقه ، ولو أردنا أن نكثر من هذا المعنى ونحوه(2) لطال به الكتاب ، ولمله(3) قارئه ؛ لأن جميعه يؤول إلى معنى واحد بيّن ؛ لأن(4) الدين قد يسره الله على عباده ، ولم يكلفهم ما يعجزون عنه - تبارك وتعالى - ، بل كلفهم (وسعهم فيما يدخلون فيه ويخرجون منه ؛ لأنه)(5) رحيم بخلقه ، متفضل على عباده ، (وقد قال الله عز وجل : ﴿ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾(6)(7) ، و قال(8) الله عز وجل : ﴿ يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً ﴾(9) ، وأضعف الناس عندي من ضعف عقله وساء اختياره لنفسه ، وتعاطى ما لا يبلغه ، ( وألزم نفسه وغيره)(10) ما وضعه الله عنه ، وأسقط عنه فعله ، واحتاج إلى تحديد توبة يقدمها(11) بين يدي ربه مما(12) لم يأذن له به ، ( لإلزام نفسه وغيره )(13) والملزم لنفسه ، أن لا يخرج إلى الصلاة ،
وإن فات وقتها حتى(14) يتيقن أن يده قد لاقى كل جزء منها ( جزء من الماء )(15) ، وكل صفحة صفحة مثلها بماء(16) جديد جار(17) بينهما، والاعتبار بهذا القول، وهذا المذهب يدعو إلى الخضوع والشكر لله ، ويذكر نعمته على من اعتبر به ﴿ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾(18) .
(1) 15 ب : ذكرنا
(2) 16 ب : وذكره
(3) 17 أ : ولم يمله
(4) 18 ب : أن
(5) 19 ب : ما في وسع اصابته والحروح ، وقدرهم فعله واضعاف فعله ، ولكنه
(6) 10 البقرة / 185
(7) 11 - ب
(8) 12 ب : وقد قال
(9) 13 النساء / 28
(10) 14 ب : وإلزامه نفسه غير
(11) 15 ب : لتقدمه
(12) 16 ب : في ما
(13) 17ب : لا الآمر لغيره
(14) 18 ب : من الماء للطهارة حتى
(15) 19 ب : فراغ ثم : من يده
(16) 20 ب : من يده بماء
(17) 21 ب : يجري
(18) 1 الحشر / 2