كتاب التعارف [غير محقق] عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

التعارف بن بركة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فقال : النهار لتعارف الناس ، وما تعرفه الناس من إباحتهم لذبك إليهم متعرضون بإجازته وإحضاره للنفع الذى يرجوه من الداخل إليهم .

قلت : ويستعمل ماءهم للشراب وغسل اليدين ، وأخذ الإنسان

ومسح اليدين بالمنديل ، وتركه فى موضعه ؟

قال : كل هذا جائز .

قلت : فإن ترك لهم الطعام على الأخونة ولم يسلم إليهم ولم يقبضهم إياه ، هل يجوز لهم أخذه بغير أمر منه لهم بذلك ولا إباحة ؟

قال : نعم .

قلت : ولا ضمان عليه فى شيء مما فعل ؟

قال : لا ضمان عليه إذا ترك لهم من الطعام بدلا من استعماله لهم ، وآنيتهم وأدمهم ، ويكون الفضل عندهم لأنهن كذلك يفعلون ، وللفضل يتعرضون .

وسألته عن الزوال التى فى القرى ، هل يجوز أن يوكل من ثمره بغير رأى أهله ؟

قال : يرجه فى ذلك إلى تعارف أهل البلدان كانوا يعرفون بالمنع عنه فلا يجوز أكله ، وإن كانوا يتعارفون بينهم إجازته فجائزأكله للناس على تعارفهم ، وجائز ما يبيحونه بينهم وتسمح نفوسهم .

انقضى الذى من كتاب التقييد .

مسألة :فإن قال قائل لم أجاز لكم أن تجيزوا استعمال ما جرتبه العادة وزعمتم أن ذلك جائز فى التعبد ؟

قيل له : لما يجز إلا من طريق التعبد جاز ما لم تجز به العادة ، جاز لنا الاستعمال فلما لم نجز لغيرنا أن نجوز ما لم تجز به العادة جاز لنا استعمال ما جرت بع العادة .

تم كتاب التعارف والحمد لله وحده وكان ذلك صباح يوم الخميس آخر يوم من شهر صفر من سنة 1324 منذ الهجرة على يد الفقير لربه الأسير لذنبه خادم العلم وأهله أبى سالم بدر بن سالم بن سعيد المنذرى بيد للشيخ عبدالله ابن حميد بن سلوم السالمى رحمه الله ورزقناه وإياه حفظه والعمل به آمين.

٣٢ / ٣٢