كتاب الحج الأول لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١٤لا يعجبني لرجل يقيم بمكة ستة أيام يهجر البيت.
- بيان الشرع:22/154.
10. خطبة النبي صلى الله عليه وسلم عند الكعبة:
أبو عبيدة قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة عام الفتح، فصلى فيها ركعتين، ثم خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب.
فقال: ((الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟)).
قالوا: نقول خيراً، ونظن خيراً، أخ كريم، قدرت فأسجح (=فاعف).
قال: ((وأنا أقول كما قال أخي يوسف: ﴿ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين ﴾ ألا وإن كل رباً في الجاهلية ودم ومال أو مأثرة فهي تحت قدمي هاتين؛ إلا سدانة البيت وسقاية الحاج؛ فإني قد أمضيتهما لأهلهما على ما كانتا عليه، ألا وإن الله تعالى قد أذهب نخوة الجاهلية وتكبرها بالآباء، كلكم لآدم وآدم من تراب، ليس إلا مؤمن تقي أو فاجر شقي، وأكرمكم عند الله اتقاكم، ألا في قتيل العصا والسوط والخطأ شبه العمد الدية المغلظة مائة من الإبل منها أربعون خلفة، مكة حرام حرّمها الله تعالى إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار)).
قال: فغمزها النبي صلى الله عليه وسلم بيده.
وقال: ((لا ينفر صيدها، ولا يقطع شجرها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد ولا يختلى خلاها)).
قال له العباس عمه؛ وكان شيخاً مجرباً: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنه لابد منه للقبور ولظهور البيوت.
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم قليلاً ثم قال: ((إلا الإذخر فإنه حلال)).
- المسند:419.
11. استلام أركان الكعبة:
عن الربيع: وجدت أن معاوية بن أبي سفيان استلم الأركان، وابن عباس رحمه الله قريب منه فقال: يا معاوية؛ إن هذه الأركان لم تكن تستلم.
فقال: امض عنا يا ابن عباس فليس شيء من البيت مهجوراً.
فأخبر أبا عبيدة فأعجبه ذلك.
- بيان الشرع:23/181.