كتاب الحج الأول لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٢٥21. التراخي والفور في الحج:
إما إن كان عجز الإنسان عن الحج لعارض يعرض له، فلا يخلو من أن يكون ذلك العارض، عرض له من مخافة الطريق، أو من عدم الزاد.
فإن كان من خوف الطريق، ففيه قولان مرويان في سير المشايخ عن ابن عباد والربيع رحمه الله حين بعث إليهما الإمام عبدالوهاب رحمه الله.
فرد عليه ابن عباد أن لا شيء عليه.
ورد عليه الربيع أنه يبعث بحجة، من غير إيجاب.
فأخذ بقول الربيع، ثم بعث بحجة مع التمزودي (=نسبة إلى تمزوداء بلد بالمغرب العربي).
- مناسك الحج: إلكترونية.
22. الحج على الفور أو التراخ:
ذكر جابر بن زيد أن عمر بن الخطاب رحمه الله قال:
لقد هممت أن أبعث إلى أمصار المسلمين فلا أجد رجلاً بلغ سناً وعنده سعة الحج فلم يحج إلا ضربت عليه الجزية، والله ما أولئك بالمسلمين. (=قالها) ثلاث مرات.
- المصنف:8/70.
23. من أخر الحج سنة بعد وهو قادر:
وسألت محبوباً: عمن كان له مال ففرط في الحج، وأخّره سنة بعد سنة؟.
قال: قد ضيّع وأساء، فلو أدرك ذلك قبل الموت، وأوصى به عند الموت تولي، وذلك أنه ليس للحج وقت في سنة معلومة، وهو جائز في كل سنة، وليس يشبه وقت الصلاة، لأن وقت الصلاة إذا فات لم يرجع أبداً، فتارك الصلاة متعمداً حتى يفوت وقتها يخلع ويبرأ منه حتى يتوب ويرجع، والحج لا يعجل على تاركه حتى يموت ولا يوصي، وكذلك الزكاة.
- جواهر الآثار:13/107-108.
24. أيهما يقدم الحج أو الزواج:
في أثر أصحابنا؛ سألت الربيع عن رجل له زاد وراحلة، وعنده ما يستطيع الحج، وهو يخاف على نفسه العنت من قبل النساء؛ أيتزوج أم يحج؟.
قال: حدثني أبو عبيدة قال: إنه إذا كان في أيام الحج أو أشهر الحج فليحج، وإن كان في غير أيام الحج وهو يرجو إن هو تزوج بهذه الدراهم التي عنده أن الله سيرزقه فيما بينه وبين أيام الحج؛ فليتزوج إذا خاف على نفسه العنت.
- الإيضاح:3/231.
25. من وجد مالاً في غير أشهر الحج: