الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

أول ما يحاسب عليه العبد الإيمان ثم الصلاة، ثم الزكاة، ثم سائر الأعمال ".

" فصل "

إنما سميت الصلاة صلاة؛ لأنها صلة(1) بين العبد وربه، وقيل: سميت صلاة؛ لانحناء(2) الصلوين عند الركوع والسجود. والصلوان عرقان يكتنفان(3) عجم(4) الذنب، وقد قيل: إن أصل الصلاة الدعاء؛ لأن الصلاة في اللغة الدعاء؛ قال الله تعالى: " وصل عليهم إن صلواتك(5) سكن لهم "؛ قال الشاعر:

تقول بنتى وقد قربت مرتحلا

يارب جنب أبى الأوصاب [6} والوجعا [7}

(1) الصلة: الطريق الذى يوصلك إلى الله.

(2) الانحناء: الانثناء والا نعطاف.

(3) يكتنفان: يحيطان به من جانبيه.

(4) عجم الذنب وعجب الذنب: بسكون الجيم وفتح النون، عظم آخر فقرات الظهر، وهو العصعص، وفي النهاية: العظم الذى في أسفل الصلب عند العجز.

(5) قراءة عاصم: " صلاتك " بالإفراد، وقراءة نافع: " صلواتك "، تسكن إليها نفوسهم، وتطمئن قلوبهم، وهؤلاء هم المتخلفون عن الجهاد أو ثقوا أنفسهم على سوارى المسجد فآلوا أن لا يفكوا وثاقهم حتى يحلهم رسول الله، فأقسم رسول الله أن لا يفك وثاقهم حتى ينزل فيهم أمر الله، فنزل فيهم: " وآخرون اعترفوا بذنوبهم " الاية فأطلقهم صلوات الله عليه وسلامه.