كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥التعريف بكتاب الوضع ومؤلفه رحمة الله
ونبذة من تاريخ نفوسة
كتاب "الوضع" مختصر في فنه، مفيد في وضعه وترتيبه، وبالنسبة إلى كتب الفقه له رتبة ممتازة في الفتوى، حيث أن مؤلفه من فحول العلماء البارزين في التحقيق، وتحرير الفروع، وقد اعتبر العلماء هذا المختصر من أهم ما يقدم في المأخوذ به بعد كتاب الإيضاح للإمام "الشيخ عامر الشماخي" الذي هو بلا منازع مرجع الفتوى حتى قبل ديوان "الأشياخ" وديوان "العزابة" اللذين هما كدوائر المعارف، إذ القائمون بتأليف الأول عشرة من العلماء، وتأليف الثاني سبعة من الفقهاء.
وكتاب الوضع تأليف مبارك يستفيد منه المبتدئ، ويرى به الفتح الرباني، وذلك لإخلاص المؤلف لله في تحريره وتبويبه، وقصد الإفادة به لكل من أستمد منه. وقد رأيت بركته واضحة والحمد لله، وعلمت شأنه بين الدواوين الفقهية، ومكانة مؤلفه رحمه الله، إذ رأيته في المنام في حلقة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك أني في آخر أيام قطب الأئمة شيخنا - رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وله حلقة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ومن العلماء، وفيهم المؤلف أبو زكرياء - أو أبو يحيى - غير أنني أعرفه أنه مؤلف كتاب الوضع، وكانت الحلقة بقي فيها مجلس شخص، فجلست في ذلك المكان في مواجهة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا عن يميني مؤلف كتاب الوضع، وعن شمالي أحد علمائنا عرفته في المنام ونسيته في اليقظة. وكان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن كرة من الذهب كأنها نزلت من السماء، فتناولها بيده الشريفة فقال لنا: "أتدرون ما هو أفضل من هذه،؟ فقلنا: الله ورسوله