الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

أركانه؛ لقوله عليه السلام: " بنى الإسلام على خمس(1) على أن يوحد الله تعالى، وإقام(2) الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا "؛ ولقوله عليه السلام: " الصلاة عماد(3) الدين، فمن ترك الصلاة فقد هدم(4) الإيمان " وقوله عليه السلام: " لا إيمان(5) لمن لا صلاة له "، ولقوله عليه السلام: " ليس بين العبد والكفر إلا تركه(6) الصلاة ".

وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه لا حظ(7) في الإسلام لمن ترك الصلاة. وقال ابن مسعود: من لم يصل فلا دين(8) له. وقال عليه السلام: "

(1) لا منافاة بين الحديث وما في كتب أصحابنا من أن قواعد الإسلام أربعة، لأنهم نظروا إلى شريعة الله كتكاليف ونظام للعالم ونظام اجتماعى، وإصلاح النفوس فهذا لا بد من الوصول إليه بالعلم، ولما كان ثمرة العلم هو العمل، وأن الأعمال لا تصح إلا بالنية التى هى القصد إلى رضاء الله، وأن الورع – وهو الكف عن محارم الله - سياج وصون لذلك كله، قالوا: قواعد الإسلام أربعة: العلم، والعمل، والنية، والورع.

(2) إقام الصلاة: إقامة سائر وظائفها على أكمل وجه.

(3) عماد الدين: العماد ما يسند به، والعماد الخشبة التى يقوم عليها البيت، أى كمال الإسلام يبنى على المحافظة على الصلاة، فإذا انهدم هذا الأساس انهدم كل شيء من سائر الدين. لهذا قال أبو نصر رحمه الله:

فمن ضيع المفروض من صلواته *** أو أخرم منها فهو أضيع للغير.

(4) يعنى ترك الصلاة ينهار به الإسلام.

(5) أى لا يعتبر إيمانه إذا كان لا يصلى، لأنه لو كان مؤمنا حقاً لحافظ عليها.

(6) أى ترك الصلاة يوقع المرء في الكفر، وهذا كفر نعمة، إن كان تهاونهاً، وإن كان جحوداً فهو كفر شرك.

(7) لا حظ: لا نصيب.

(8) لا دين له: أى ليس بمسلم حقاً.