كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٢حتى يدخل عليهم رمضان الثانى، فإنهم يصومون الحاضر ويطعمون على كل يوم أكلوه من الماضى مسكيناً غذاء وعشاء، فإذا انسلخ الحاضر صاموا الأيام التي أطعموا عنها المساكين، ولا يكون الإطعام إلا على من ضيع القضاء، وأما إن لم يضيع ودام عليه المرض أو السفر حتى دخل عليه رمضان آخر، فليس عليه الإطعام، ولكن عليه القضاء بعد انسلاخ الحاضر.
وأما الصنف الذي عليه القضاء دون الكفارة، فأربعة: المرضى؛ والمسافرون، إذا لم يضيعوا القضاء، والثالث الحائض، والرابع النفساء. وأما الصنف الذي عليه الكفارة دون القضاء، فهم ثلاثة – أحدهم: ا لشيخ الهرم الذي لا يقدر على الصوم. والثانى: العجوز التي لاتقدر على الصوم، والثالث: المريض الذي لا يرجى برؤه، ولا يقدر على الصوم.
وأما الصنف الذي لا قضاء عليه ولا كفارة: فالمجانين(1).
" فصل فيما يفسد الصوم "
اعلم أن الصوم يفسده ثماينة أشياء – أحدها: كل جسم وصل إلى الجوف بالعمد مأكولا كان أو مشروباً، وغير مأكول ولا مشروب؛
(1) المجانين: اى الذين أصيبوا بالجنون قبل رمضان ولم يفيقوا من جنونهم حتى خرج رمضان، فهؤلاء غير مكلفين بما فاتهم من الصوم والصلاة.