الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

سواء من أى مدخل دخل إلى الجوف، من فم أو أنف أو أذن(1) أو عين أو جرح(2) أو فرج أواحتقان(3). والثاني: الجماع بالنهار عمداً، سواء كان بالانس أو بالبهائم، سواء مع الذكور أو الإناث، أمنى أو لم يمنى، حلالا كان أو حراماً. والثالث: الاستمناء بالمنى نهاراً بالعمد، سواء كان ذلك منه باللمس أو النظر أو الاستماع أو الشم، أو التمنى بالقلب، وسواء كان ذلك حلالا أو حراماً. والرابع: تضييع الغسل من الجنابة(4) أو الحيض أو النفاس حتى يصبح. والخامس: تضييع الغسل من الجنابة أو الحيض أو النفاس بالنهار، مقدار ما يغتسل فيه. والسادس:

(1) الأذن لا توصل إلى الجوف والعين توصل بواسطة القناة الدمعية، ولكنهم رخصوا في الكحل لأنه ليس مما يغذى، وعلى نسقه قطرة الدواء في العين على هذا.

(2) الجرح إذا كان نافذاً إلى الجوف ووضع فيه دواء مغذياً، انتقض الصوم.

(3) الاحتقان بأى مادة من الدبر لا من القبل – لأنه غير نافذ إلى الجوف – ناقض للصوم ولا عبرة بقول من قال: الاحتقان مطلقاً غير نافذ إلى الجوف فإنه قول باطل، وكذلك الحقن تحت الجلد بفيتامين التغذية فإنه ناقض للصوم قطعاً، وأما الحقن بمادة أخرى تحت الجلد فلا نقض، إلا إذا كانت مادة مخدرة فإنها حرام ناقضة، والله أعلم.

(4) تضييع الغسل من الجنابة حتى اصبح ناقضاً للصوم، لما رواه الإمام الحجة الحافظ الربيع بن حبيب في صحيحه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اصبح جنباً أصبح مفطراً " وما رواه قومنا يرده هذا السند الصحيح، ويؤيده أن الصوم عبادة، والجنابة حدث فلا تصح العبادة مع الحدث، كالصلاة لاتصح من غير الوضوء، فقومنا لم يتنبهوا لهذه العلة التى أدركها أصحابنا رحمهم الله.