كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
هذا كتاب "الوضع" تأليف العلامة المحقق الشيخ أبي زكريا يحيى بن الخير الجناوني.
الحمد لله الذي لا إله للبرية(1) سواه، ولا خالق ولا رازق حاشاه. أحمده حمدا يوجب(2) مغفرته ورضاه، وأستعينه على ما يحبه من الأعمال ويرضاه. وأصلي على نبيه محمد المبعوث بدينه وهداه(3)، صلاة تزلفنا(4) بكرمه ونداه(5)، صلى الله عليه وعلى آله ومن سلك سبيل تقاه.
" أما بعد ": فإنه رغب إلى راغب من إخواني، وأخ في الله من أخداني(6)، وسألني تلخيص(7) أبواب من أصول الدين والمسائل الشرعيات، ليكون له المجموع من ذلك مفزعا(8) يحور(9) إليه عند الملمات(10) فأسعفت(11) مراده على قصور(12) منى في الدرايات، وقلة
(1) البرية: الخلق. (2) … يوجب: يستوجب أي يستحق فضلا من الله ورحمة.
(3) هدايته. … (4) تزلفنا: تقربنا وتجعلنا أهل منزلة لديه
(5) فضله. (6) … أصحابي. … (7) التلخيص: التبيين والشرح والتخليص.
(8) مفزعا: مرجعاً. … (9) … يحور: يرجع.
(10) الملمات: الشدائد، يريد مشكلات المسائل. … (11) قضيت.
(12) هذا تواضع منه رحمه الله؛ إذ هو إمام من أئمة العلم وأكابر المحققين.