الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فهم منى في العلم والروايات، فاستخرت(1) الله تعالى لمقصودي وهو الولي للخيرات، وعليه الاعتماد والاتكال في تيسير المهمات(2).

باب في التوحيد(3) اعلم ألهمنا الله وإياك الرشد، وأتاح(4) لنا من لدنه(5) العون والرفد(6)، إن الله تعالى شهد لنفسه بالوحدانية، فشهدت له بها الملائكة المقربون، والعالمون بالله تعالى الموقنون، قال الله تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط(7) لا إله إلا هو العزيز(8) الحكيم(9) فأوجب(10) توحيده على كل بالغ مكلف(11) من عباده حراً كان أو عبداً، ذكراً كان أو أنثى، إذا بلغ الحلم وليس بعقله آفة تمنع التكليف، لقوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون(12) يعني ليوحدون.

وأرسل الرسل

(1) طلبت من الله الخيرة والاستخارة: طلب معرفة آخرة الأمر أي عاقبته.

(2) الأمور الجليلة التى تهم الإنسان.

(3) التوحيد: الإفراد؛ ثم جعل كل ما يتعلق بتنزيه الله عن كل نقص وإفراده بالكمال علم التوحيد؛ الهداية: الرشد.

(4) أتاح: أعطى. … [5} عنده. … [6} العون والعطف للتفسير؛ أو العون والتأييد؛ والرفد: الخير والعطاء

[7} العدل. … [8} القوي. … [9} الذي يضع الأشياء في مواضعها. … [10} ألزم.

(11) أي مأمور منهى وهو العاقل. (12) خلق الله الإنسان والجن على هيئة تصلح للعبادة لما جعل فيهم من التهيء لها من عقل وحواس وإدراك؛ والمراد بالتوحيد هنا: الإفراد بالعبادة المشتملة على الاعتقاد والإقرار.