كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٣وأحكامها، ورسم حدودها ومعالمها(1)، وينحصر ذلك كله في ثلاثة أشياء، أولها: النوع الملزوم، والثاني: النصاب(2) المرسوم، والثالث: الفرض المحتوم. أما النوع الملزوم، فهو ينقسم ثلاثة أقسام: نض وحب ونعم. فالنض قسمان: ذهب وفضة. والحب ستة أقسام: بر وشعير وذرة وسلت(3) وتمر وزبيب. والنعم(4) ينقسم خمسة أشياء: إبل وبقر وجوامس وضأن ومعز. واربعة منها تحمل(5) على أربعة فيستتم النصاب بها: الذهب على الفضة، والبر على الشعير، والبقر على الجوامس، والضأن على المعز. وأربعة تحتاج إلى أخذ الوقت(6): الإبل، والبقر، والغنم، والنض. ويستحب لأخذ الوقت شهر معلوم من شهور السنة. ويستحب شهر رجب أو رمضان أو المحرم. وإن دخل المال في ملك الرجل في غير هذه الأشهر الثلاثة، وأراد أن يتخذ أحدها الوقت زكاته
(1) المعالم: ما جعل علامة للطرق يهتدى بها.
(2) النصاب: المقدار الذى تلزم فيه الزكاة: كخمسة أوسق في الحبوب، وأربعين شاة في الضأن، وخمسة من الإبل أو البقر، في الأنعام إلى آخر، وكل ذلك في السوائم.
(3) السلت بالضم: ضرب من الشعير لي له قشر كأنه الحنطة. وهذه التى تؤخذ منها الزكاة عند أصحابنا وهى المعروفة بالحبوب الستة.
(4) النعم: أصله للإبل لأنها عندهم أعظم نعمة ثم أطلقوها على البقر والغنم.
(5) تحمل: فتؤخذ الزكاة من أكثرها. وإن استويا، أخذت من أيهما شاء.
(6) الوقت: هو دوران الحول، وذلك في النض وما في معناه كأموال التجارة، والأنعام السائمة. وأما الحبوب فوقت حصاده كما في تنزيل العزيز الحكيم.