كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣أراد مداواتَه، والثاني: القُروحُ، والثالث: الصُّداعُ، والرابع: القَملُ إن أذاه. ويفتدي، كما قال الله تعالى: (فمن كان منكم مريضا أو به أذى … نسك) يعني إن حلق.
ويقال: إن هذه الآية نزلت في كعبِ بن عُجرةَ؛ وذلك أنه قال: مرَّ بي النبي صلى الله عليه وسلم زمان الحُديبية ولي وفرة من شَعَر فيها القمل والصّيبانُ، وهي تتناثر على وجهي، وأنا أطبخ قدرا لي. فقال لي عليه السلام: "أيؤذيك هوامُّ رأسكَ؟ " فقلت: نعم يا رسول الله، فقال: "أحلق رأسكَ وصُم ثلاثة أيام، أو أطعم ستّةَ مساكين، مُدَّين لكل مسكين، أو أنسُك بشاة، أيُّ ذلك فعلت أجزاك".
ويُستحبُّ للمحرم بالحجّ والعمرة أن يُكثر من التّلبية، ويرفع صوتَه بها في دُبرِ كل صلاة، وعند ركوب الراحلة، وعند كل شرفٍ، وفي كل واد، وعندما يستيقظ من نومه، وفي كلّ ما يستقبل أُناسًا، ليعلموا أنه مُحرِمٌ؛ لأن التّلبيةَ شعارُ الحاجِّ.
وسُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الحجّ فقال: "العجُّ والثّجُّ". فالعجُّ: رفعُ الصوت بالتلبية، والثّجُّ: إهراقُ الدّماءِ يوم النّحرِ.
فصل
فإذا قدم مكّةَ فعل أربعاً قبل دخول المسجدِ، إحداها: الاغتسالُ إن أمكنه، وإلا أجزأه الوضوء. والثانية: أن يقصد الدخول من باب