كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥اللهم إنّي أسألك إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتّباعا لسُنّتك وسُنّة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم يفعل في الطواف أربعا، إحداها: أن يلُوذَ بالرُّكن حتى يرى البابَ، ثم يأخذ في الطّوافِ على اليمين. والثاني: التّسبيحُ في طوافه، وهو سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم، وصلى الله على سيّدنا محمد وآله وسلّم تسليما.
وفي الحديث: "إن الملائكة قالت لآدم عليه السلام: حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام"، فقال: ما كنتم تقولون؟ فقالوا: نقول سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر. فقال آدم: ولا حول ولا قوّة إلا بالله. فلما طاف إبراهيمُ أخبرته الملائكةُ بقول آدم عليه السلام، فزاد فيه: العليّ العظيم. فلما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم زاد فيه: وصلى الله على محمد النبي عليه السلام. والثالثة: الدعاء عند الباب، وعند الميزاب، وعند الأركان. والرابعة: أن يطوف سبع أشواط كاملة؛ من رُكن الحَجَرِ إلى رُكن الحجَرِ، وهو يُسبّح في طوافه، كما ذكرنا، فكلما بلغ الحجر الأسودَ استلَمهُ إن قدر على ذلك، وإلا أشار إليه بيده وقبَّلها، ويدعو بهذا الدعاء: "اللهم إليك بسطتُ يدي، وفيما عندك عظُمتْ رغبتي، فاجعل جائزتي فكاكَ رقبتي من النار، وأسعِدنِي في دنيايَ وآخرتي، اللهم كثُرَتْ ذنوبي، وضعُفَ عملي، فاغفر لي ذنوبي، وتقبَّل