الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

وأما كفارة التخفيف: فهي كفارة الأيمان المرسلة، كالحالف بالله وأسمائه وصفاته وكتبه، وما أشبه ذلك. وهي تنقسم على أربعة أقسام: عتق، وإطعام، وكسوة، وصوم. والمكفر مخير بين العتق والإطعام والكسوة. فإن عجز عن هذه الثلاثة، رجع إلى الصوم. أما العتق فتحرير رقبة مؤمنة سالمة من العيوب ونقصان الجوارح. وأما الإطعام فإطعام عشرة مساكين حتى يشبعوا، أكلتين مادُومَتين، وإن أراد أن يكيل لهم كال لكل مسكين مدين، وذلك نصف صاع بصاع النبي عليه السلام، وهو ربع الوِيبَة القديمة، والمد ثمن الوبية. وأما الكسوة فإنه يجزي منها ما تجوز به الصلاة. وقيل: ما يستر العورة، والعورة عندنا من السرة إلى الركبة.

وأما الصوم فصيام ثلاثة أيام ﴿ … الآية﴾ (المائدة: 89).

ثم طبع هذا المختصر المفيد النافع المبارك بعون الله وتوفيقه وتأييده، والحمد لله على ما أولى، وله الحمد على ما أنعم، وأسأله مدده الذي لا ينقطع حتى أقوم بالوفاء بكل ما يجب من إبراز مناقب الأصحاب الذين أخذوا بالكمال الإسلامي، وأدركوا من جلال التشريع المحمدي ما لم يصل إليه أحد من المسلمين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.