الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥١

بالطاعة والإحسان. الثابت: ولاية إمام العدل وجمع من شملته بيضته(1) ما لم يظهر من أحد ما يبرأ منه. الرابع: ولاية(2) المخصوص بنفسه المعين بشخصه إذا ظهر لنا منه الوفاء بدين الله تعالى.

وشروط وجوب الولاية أربعة: منظور العين مرضى، ومسموع الأذن مرضى، ومقبول القلب مرضى الحال، وموافقة الشريعة والمذهب؛ ويزيدون في تفسيرها ثلاثة أقسام: ولاية أطفال المسلمين شملتهم الولاية مع آبائهم. وفي ولاية عبيدهم الأطفال قولان: وولاية الراجع من مذهب أهل الخلاف، إلى أهل الحق(3). إذا لم يمنع من ولايته غير الخلاف الذي كان عليه. وولاية الخارج من الشرك إلى الإسلام.

وتنقسم البراءة(4) على أربعة أقسام: القسم الأول: البراءة من جملة الكافرين من الثقلين أحياء أو أمواتاً، معلومين أو مجهولين. والثاني: البراءة من الإمام الجائر، ومن أطاعه في جوره، الثالث: البراءة من

(1) البيضة هنا: الدولة، فهى وقاية للامة.

(2) الولاية الشخصية لمن كان موفياً بدين الله اعتقاداً وقولا وعملا.

(3) لو يعلم المذهبيون الكمال الإسلامي الذى عليه أصحابنا لأخذوا به إن كانوا يطلبون الحق لذاته. وقد وقف بعض أهل الصفاء النفسى على ذلك وأخذوا به والحمد لله، وكل من أجتهد طلباً للحق في الأصول من الكتاب والسنة وجد نفسه فيما عليه أهل الأستقامة. ولنا تحقيق في التاريخ بفضل الله وكرمه.

(4) البراءة: هجرة مرتكبي الكبائر حتى يؤبوا.