كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧١الميامن من قبل المياسر، كذلك إلى الرجلين؛ وأما اغتسال اليهود: فهو أن يبدأ من الرأس قبل نزع النجس من بدنه، فإذا بلغ موضع النجس قعد وغسله، ثم يغسل الباقى إلى الرجلين. وقد يجزى هذا الغسل عمن فعله، لكنه خالف فيه السنة. وأما اغتسال الرعاة: فهو أن يبدأ في اغتساله من غير نزع النجس من مواضعه، ويجعل يده تارة عند رأسه، وتارة عند موضع النجس، حتى يبلغ النجس إلى موضع لم يكن فيه، فهذا الاغتسال غير مجز عمن فعله. وإن توضأ بعد الغسل فحسن. وأما السنة فالوضوء قبل الغسل(1).
فصل في التيمم(2)
اعلم أن التيمم من خصائص هذه الأمة التي فضلت بها على من سواها؛ بدليل ماروى عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فضلنا على الناس بثلاث: جعلت لنا الأرض مسجداً، وترابها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء، وجعلت صفوفنا(3) كصفوف الملائكة ".
(1) قبل الغسل: يعنى يتوضأ وضوء الصلاة غير القدمين وذلك بعد غسل العورة ناوياً غسلها من الجنابة، ثم يغتسل ولا يمس عورته، ثم في النهاية يغسل رجليه.
(2) التيمم لغة: القصد، يممت كذا: قصدته. وشرعاً: طهارة منتسبة إلى الصعيد الطيب – المنبت – ضرورية تشتمل على الوجه واليدين تستعمل عند فقد الماء وعند القدرة على استعماله.
(3) يعنى في الصلاة.