كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٣فتيمموا " فقال أسيد بن الحصين: ماهي بأول بركتكم(1) ياآل أبى بكر. قالت: فبعثنا(2) البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته.
" فصل "
اعلم أن التيمم لا يصح إلا بأربعة(3) شروط: الشرط الأول: دخول وقت الصلاة والشرط الثاني: طلب الماء، والشرط الثالث: عدم الماء بعد الطلب(4)، والشرط الرابع: العذر المانع من استعمال الماء كالمرض لقوله تعالى: " وإن كنتم مرضى أو على سفر " والمرض المانع إذا خاف من استعماله الماء التلف(5)، أو خاف زيادة المرض، أو خاف تأخير
البرء،
(1) التيمم بركة حصلت عن فعل أم المؤمنين أنه تخفيف عن الأمة المحمدية ولم تكن الأمم الماضية تصح لها الصلاة بهذا التخفيف، والحمد لله.
(2) بعثنا: أرسلنا البعير. جعل سبحانه هذا الحبس سبباً لنزول حكم التيمم وفضلا لعائشة رضى الله عنها، وكم لها من فضل على هذه الأمة.
(3) ليست هذه الشروط في كل تيمم، بل الشرط الأول وهو المرض المانع من الماء هو سبب الرخصة، وأما بقية الشروط فلها أسباب، كما هو ظاهر.
(4) هل الطلب يتناول وجود الماء بالثمن؟ الراجح نعم إن كان قادراً.
(5) خاف تلف عضو بالوضوء: أى باستمعال الماء وضوءاً أو أستنجاء أو أغتسالاً. وكذا إن خاف حدوث المرض، سواء كان خوف استعمال الماء أن يحصل تلف النفس أو العضو منه أو كان في سفر وخاف التعرى في الخلاء ولم يكن له مكان يستتر فيه فكل ذلك عذر للتيمم، وكم من ناس من أصيب بالحميات بسبب التعرى للأغتسال مثلا في العراء إذا اصابته جنابة بالاحتلام: والله الموفق.