الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

فله أن يتيمم. والتيمم في اللغة: القصد، والصعيد: التراب، والطيب النظيف(1).

واختلف الناس في التيمم على خمسة مذاهب: قال بعضهم: التيمم ضربتان ضربة للوجه، وضربة لليدين، والذراعين إلى المناكب وقال بعضهم: ضربتان، ضربة للوجه والذراعين، وضربة لليدين. وقال بعض ثلاث ضربات: ضربة للوجه. وضربة لليدين، وضربة للذراعين. وقال بعض: ضربة واحدة للوجه واليدين. وقال بعض: ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى الرسغين، وهو الصحيح بدليل قوله تعالى: " فأمسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " واليد على الإطلاق تتناول الكف إلى الكوع(2)، ولإجماع الناس أن الإمام إذا أقطع يد السارق من الكوع فقد قطع اليد المأمور بقطعها. والدليل على أن التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة للكفين؛ ماروى عن عمار بن ياسر أنه قال: أجنبت فتمعكت [3} في التراب، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله

(1) التراب النظيف هو التراب النقى المنبت لأن الله سبحانه يقول: " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه "، ولا بد أن يكون تراب التيمم طاهراً منبتاً يابساً مباحاً تجوز الصلاة عليه، وزد في الديوان: أن يكون تراباً لا مضرة منه، ولا عبرة بلون تراب التيمم، وكذا يصح التيمم على كل ما كان من الأرض عند فقدان التراب، والله أعلم.

(2) الكوع: طرف الزند الذى يلى الإبهام، وه حد القطع ليد السارق.