كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٦وأما الخمسة التي لا تعتد بها اصلا: فما رأته من الدم في حال الطفولة(1)، والثاني مارأته في حال إياسها(2)، والثالث مارأته أيام صلاتها، والرابع مارأته أيام حملها(3)، والخامس ما يكون بقرح أو علة.
وأما الخمسة التي تعتد بها إذا دامت بعد زوال الحال. فأحدها الدم الذي تراه في حال الخوف(4). والثاني الدم الذي تراه مع الحمل الثقيل والثالث مارأته بركوب الدابة. والرابع ما تراه بالقفزة(5)، والوثبة والخامس ما تراه بالجماع غير الأول(6).
وأما الثلاثة التي تعتد بها وتترك الصلاة إذا دامت عليها أكثر من ثلاثة أيام، فأحدها: مارأته بأكل الدواء(7). والثاني: ما رأته بالافتضاض(8). والثالث: ما تراه بحل(9) العقدة.
(1) الطفولة: ماقبل البلوغ.
(2) الإياس: انقطاع الحيض عنها ببلوغها سن الخمسة والأربعين على قول، أو الستين أو الخمسين فكل دم تراه بعد انقطاع الدم عنها ببلوغها السن لا تعتد به.
(3) الحمل: الجنين، يعنى عندما يكون في بطنها جنين، لأنه لا حيض مع الحمل، لقوله صلى الله عليه وسلم: " ما كان الله ليجعل حيضاً مع الحبل ".
(4) الخوف: الفزع إذا أشتد بالأنثى، قد ينزل منها الدم بما يحصل لها من الاهتزاز ا لجسماني وإلا ضطراب، كما أنه قد ينقطع عنها.
(5) القفزة: هي الوثبة، عطف تفسير، أو إحداهما أشد من الأخرى.
(6) غير الأول، وهو افتضاض البكارة.
(7) الدواء كمسهل، أو حقن تحت الجلد وما شابه هذين.
(8) الافتضاض: إزالة البكارة، وهى غشاء رقيق على باب الفرج إذا فض انبثق منه الدم، وقد يستمر بصاحبتها حتى يصير نزيفاً إن لم يتدارك في الحال بما يرفعه، وربما أفضى إلى الموت بصاحبته، والبكارة عنوان العفة والطهارة.
(9) انبثاق الدم بعد انحباسه، ولعل كما يبدو لى أن حل العقدة هو انفكاك البكارة بسبب جهد عنيف، أو ما هو غير الافتضاض والله أعلم. وفي الحاشية: وذلك أن باب الحيض ينغلق فتفتح فمه بالمرود مثلا، ولا يحل لها ذلك، والله أعلم وأحكم، فهذا غير واضح.