كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٥منها، أو وجدته على علمها(1) إذا مسحت به، وإنما تمسح بعلمها إذا أحست بالحيض أو الطهر(2) بيدها اليسرى من خلفها، وهي بين القيام والقعود، وكل دم، أوطهر لم يفض فلا تفتش(3) وراءه ولا تشتغل به؛ لأنه قيل: إذا صلت المرأة بطهر التفتيش، أو تركت الصلاة بدم التفتيش، فلا تريح رائحة الجنة، وأن ريحها(4) يوجد مسيرة خمسمائة عام.
ودم الحيض منفصل من غيره؛ لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " دم الحيض أسود خثر(5) ثخين منتن "، وكل دم رأته المرأة على جسدها، أو فخذها، أو عرقوبها(6) أو ثوبها أو مع البول أو الغائط، أو حجر المسح(7)، أو في مقعدها، فلا تعتد به. وكذلك الطهر.
وما فاض من الدم بالمرأة في ثلاثة عشر وقتاً فلا يكون لها ذلك حيضاً، خمسة منها لا تعتد بها أصلا، وخمسة تعتد بها إذا زال عنها ذلك الحال، وثلاثة تعتد بها إذا دام بها الدم أكثر من ثلاثة أيام.
(1) العلم بفتحتين: ما تتخذه المرأة لترى به الطهر أو الدم من خرقة وغيرها.
(2) الطهر: هو القصة البيضاء، وهى ما ء أبيض تراه المرأة عند نقائها، ويشبهونه بصوف ناصية الكبش، أو بياض آخر ظفر الإبهام.
(3) التفتيش: البحث، وهى أن تدخل في قبلها شيئا لتكشف به الدم أو الطهر، وهو حرام، لأن الله لم يكلفها أكثر من الانتظار حتى يفيض الدم، أو الطهر خارج المحل بنفسه، والتفتيش باطل، وما بنى على الباطل باطل.
(4) ريحها: أى رائحتها.
(5) خثر: ثخين، وهو عطف تفسير،، منتن: كريه الرائحة.
(6) العرقوب: مؤخر القدم.
(7) حجر المسح: حجر الاستجمار.