الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الانتظار(1)، والرابعة: مسألة الانتساب(2)؛ والخامسة مسألة الطلوع(3) والنزول.

فأما مسألة الأوقات: فإن أدنى أوقات الحيض، ثلاثة أيام وأكثرها عشرة أيام(4)؛ وقيل: أكثرها خمسة عشر يوماً؛ وأدنى أوقات النفاس عشرة أيام؛ وأكثرها أربعون يوماً، وقيل: أكثرها ستون يوما؛ وقيل: أكثرها تسعون يوماً والله أعلم.

وأدنى أوقات الصلاة عشرة أيام وأكثرها ستون يوماً(5)؛ ولا تأخذ المرأة الوقت(6) للصلاة مالم تأخذ الوقت للحيض وأما النفاس فإنها تأخذ له الوقت؛ ولو لم يكن لها وقت للحيض.

وأما أوقات الصلاة: فلا تأخذ منها وقتاً؛ إلا ما وجدته بعدما أخذت وقتا للحيض؛ لأنه قيل: خمسة أوقات للطهر، لا تأخذه وقتاً لصلاتها؛ ولا

(1) الانتظار للحيض أو الطهر: أى ترقبهما.

(2) الانتساب: اتخاذ الوقت لمن لا وقت لها اعتباراً بوقت والدتها مثلا. كما سيأتي.

(3) الطلوع والنزول: ازدياد أيام الحيض ونقصانها.

(4) هذا لما ورد في المسند الصحيح للربيع رحمه الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام " وهذا هو المعتبر المعمول به.

(5) قيل: وقت الطهر لاحد له، وإنما الغالب يتراوح بين هذه المدة.

(6) لأن ايام الطهر هى الأصل في العبادات الواجبات عليها، والحيض حدث طارىء لا يسقط به ما وجب في الأسل إلا ما قام الدليل على إسقاطه، فالواجب عليها استصحاب حال الأصل، وهو وجوب العبادات من غير توقيت، لتركها ما لم يصح ما تسقط به، وهو الحيض مثلا.