الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٩

تكون لها وقتاً من أوقات الصلاة؛ طالت تلك الأوقات، أو قصرت: أحدها: الطهر الذي خالطه الدم. والثاني: الطهر الذي تصيبه على الانتظار. والثالث: الطهر الذي اتصل بها مع الحمل. والرابع: الطهر الذي تصيبه بعد النفاس. والخامس: الطهر الذي تصيبه من داخل وقت حيضها، ولا تأخذ في الحيض والنفاس إلا وقتا واحداً. وأما الطهر: فإنها تأخذ فيه أوقاتاً مختلفة، من عشرة إلى ستين.

وأما مسألة الأصول والبناء: فإنما يكون لها أصلاً تبنى عليه في الحيض يومان، ويكون لها أصلا في النفاس ثلاثة أيام. وقيل: إن النفاس أصل بنفسه، ولا يحتاج إلى أصل معدود، والكدرة(1) والصفرة والتريه والعلقة والتيبس، لا تكون هذه المعاني أصلا للحيض ولا للنفاس، ولا حكم لهذه المعانى، إنما الحكم لما سبقها(2) وتقدمها،

(1) تقدم التعريف بهذه المعاني، لكن لزيادة بيان نقول: الكدرة بضم الكاف وسكون الدال: تعتبر في لون المادة التى تلى الصفرة بعد ارتفاع الدم، والصفرة: تلك المادة، واصفرارها لكونها مشوبة بالدم، وهي بعد الدم، تليها الترية: وهى الماء المتغير دون الصفرة. والظاهر أن الترية والكدرة تتعاقبان، والعلقة: قطعة من الدم، تكون حيضاً عند المصنف إذا تقدمها حيض، والله أعلم.

(2) إنما الحكم لما سبقها هذا قول الربيع بن حبيب رحمة الله وهو المعتمد عند أصحابنا. هذه المعانى تراعى عند اصحابنا عملا بالدقة في أمر العبادة واحتياطاً لها، وقد ثبت في الحديث عند الربيع في مسنده أنه صلى الله عليه وسلم قال: " لا تظهر المرأة حتى ترى القصة البيضاء " وبما أنه تسبق هذه المعانى القصة البيضاء كما تقدم وجب فرز ما قبلها من المادة حتى لا تشتبه على المرأة تلك المعانى بد ارتفاع الدم فتقع في المعصية.