مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٥

يكن ذلك الخبر مخالفا للكتاب والسنة المأثورة، ولم يجز أن ينتقل منه إلى غيره إلا بدليل صحيح، من ناسخ نسخ أو خص، هذا قول الجمهور من الأمة، ويفترق وجهان:

أحدهما: خبر يكون فيه متأوِّلا لا يجوز خلافه على حال: نحو ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنه نهى عن الصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، و بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس)، وما روي عنه أنه قال: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحتمل خبثا) و نحو هذا من الأخبار؛ التي لا يعمل فيه بكل ما يتضمنه الخبر، بل بما يخرج من متأوله، فالواجب قبوله دون القطع و العمل به، حتى يعلم متأوله، و متأوله إجماع المسلمين على أن الصلوات المكتوبات تقضى في هذين الوقتين، و كذلك صلاة الجنازة، و على أن الماء إذا كان قلتين فغيرته النجاسة بلون أو طعم أو ريح كان نجسا، فإذا علم ذلك لزمه العمل به، ولم يسعه تركه بعد ذلك، و لا يلزمه القطع على معينه.

١١٥ / ٤٤٠