مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٤

ما كان رأي المسلمين فيه متفقا، وليس بإجماع من أهل الصلاة:

وذلك نحو إجماعهم على توريث الأرحام، وإسقاط ميراث الولاء، وجواز بيع أمهات الأولاد، ووجوب الكفارة على القاتل عمدا، وعلى تارك الصلاة، وتحريم الزوجة على الزوج إذا وطئها في الحيض، وقد وقف فيه بعضهم ولم يحرمها ولم يحللها، فينبغي أن تكون مسألة خلاف بينهم، وعلى الربا فيما عدا النسيئة، وما أشبه ذلك.

وأما من لم يكن من أهل العلم والاستنباط، فلا يجوز أن يتكلم فيه بخلافهم، وعليه أن يقلدهم فيه؛ فإن عمل بخلاف قولهم، لم يصب ضلالا، حتى يتكلم فيه بخلاف قولهم على سبيل الجهالة، والله أعلم وبه التوفيق.

1/ 9/9 باب ذكر بيان المنصوص بمعنى حكمه، دون غيره

قال أبو إسحاق: وذلك ضربان: أحدهما: أصل معلول مختلف في حكمه عند وروده، فأما القول فيه بخلاف في وجوب العمل به عند صحته على الصفة، فمجتمع عليه لا يحل خلافه.

والضرب الثاني: فرع معلول مختلف في حكمه، فأما الأصل المعلول المختلف في صحته عند وروده، فما ورد به أخبار الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مالم يتواتر عليه، فإذا أخبر بالشريعة وعدل عنه، لزم المخبر القول والعمل به دون القطع على معيّنه، وجاز الاستدلال به على غيره، مالم

١١٤ / ٤٤٠