مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

فيه، أو بثواب الله أو يشك فيه، أو بعقاب الله أو يشك فيه.

أو قال: ثواب الله يشبهه ثواب في الدنيا أو يشك في صفته، أو قال: عقاب الله يشبهه عقاب في الدنيا أو يشك في صفته، أو بجملة الملائكة أو يشك فيها، أو بأحد من الملائكة أو يشك فيه، أو بجملة الأنبياء أو يشك فيها، أو بأحد من الأنبياء أو يشك فيه، أو بجملة الكتب أو يشك فيها، أو بشيء من آيها أو يشك فيه، أو يسب شيئا من أسماء الله، أو بشيء من صفاته، أو كتبه أو ملائكته أو أنبيائه، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

118 باب ذكر بيان صفة النفاق

قال أبو إسحاق: وصفة النفاق خصلتان: أحدهما: الإقرار بما يعصمه من الشرك، الثاني: ارتكاب الكبائر دون الشرك.

فإن قال قائل: فما صفة الارتكاب للكبائر؟ قيل له: صفته موجودة بأحد وجهين: إما بالقول وإما بالفعل.

فإن قال: فما صفة القول؟ قيل له: صفة القول موجودة بأحد شيئين: إما بلفظ الجحود، أو بلفظ الشك.

فإن قال: فما صفة الجحود؟ قيل له: لا يخلو من أحد معنيين: إما معنى الدينونة، أو معنى الاستكبار، فأما معنى الدينونة، فنحو قول القدرية: إن الله لم يخلق المعاصي، وقول المرجئة: إن الإيمان قول

١٣٣ / ٤٤٠