مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وقتهما، أو نحوهما مما حرمه الله، أو يزني أو يقتل نفسا حراما، ونحو ذلك.

119 باب ذكر بيان ما لا يسلم المرء على جهله من الدين، … وما يسلم المرء على جهله قبل وقوع بليته، … وبيان وقوعها في ذلك.

قال أبو إسحاق: اِعلم – وفقنا الله وإياك للسداد – أن الدين على صنفين: صنف لا يسلم المرء على جهله، وهو ما قدمنا ذكره في الباب الأول من كتابنا هذا، وصنف: يسلم المرء على جهله قبل وقوع بليته، فمتى وقعت بليته لم يسلم إلا على التصديق به، وهو ماعدا صفة الباب الأول.

فإن قال قائل: فما معنى وقوع صفة البلية في ذلك؟ قيل له: هو قيام الحجة على جاهله، فإن قال: صف لي ذلك؟ قيل له: ماعدا صفة الباب الأول، فعلى أربعة أضرب:

فمنها: وقوع البلية بالسمع أو بالشك فيه بذكره أو بخطر البال، وهو ما قدمنا صفته في الباب الثاني من الكتاب، مثاله: لو أن رجلا جهل معرفة جبريل وسعه ذلك، فإذا خطر بباله ذكره – عليه السلام – أو سمع به من أحد لم تسعه الجهالة، ولزمه التصديق أنه ملك، أو رسول.

ومنها: وقوع البلية فيه بالسمع به من أحد المسلمين فصاعدا، وقد قيل: أو من غير المسلمين إذا قبل ذلك عنهم مع نهاية الحجة في ذلك؛ لأن قبول الدين من غير المسلمين حجة، وذلك كل حكم واسم في

١٣٥ / ٤٤٠