مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

الكتاب؛ مما يستحق الراد له اسم الشرك: كفرض الصلاة والزكاة، والصيام وتحريم الزنا، والميتة ونكاح ذوات المحارم، وما أشبه ذلك.

مثاله: لو أن رجلا جهل معرفة حرمة الزنا أو فرص الصلاة أو لم يعرف بشرك من جحد الله عز وجل، وكفر من جحد بالرسول – عليه السلام – كان معذورا، فإذا سمعه من أحد ممن ذكرنا من المسلمين أو من غيرهم، فقبل منهم ذلك، فقال له: إن الزنا حرام وأن الصلاة فريضة، وأن من جحد بالله كان مشركا أو بالرسول، فهو كافر لم يسعه الشك في ذلك.

لأنه قد أقام الحجة بمثل ما أقامها الله، هكذا وجدته في بعض السير، ووجدت في بعض سير المسلمين ما يدل على أنه لا ينقطع عذره، حتى يتلى عليه الكتاب بذلك، هذا إذا أسمعه بذلك المسلمون، فإن أسمعه بذلك من ليس بمسلم كان معذورا مالم يقبل منه، فإن قبل ذلك منه، ضاق عليه الشك فيه.

ومنها: وقوع البلية فيه بالسمع له من واحد أو من اثنين فصاعدا من المسلمين أو من غيرهم بزيادة المنطق، والاحتجاج في ذلك، من الكتاب والسنة، أو بالقبول أو أدنى من ذلك، وذلك كل حكم أو اسم في الكتاب أو السنة المأثورة؛ مما يستحق صاحبه الراد له اسم النفاق دون الشرك: كفرض غسل الجماع، وفرض الولاية والبراءة، وتحريم نكاح المتعة، والسباء والغنيمة، من أهل الكبائر من أهل القبلة، أو من التسمية لهم بالإيمان والإسلام، وإلحاق اسم الكفر بهم، وما أشبه ذلك.

مثاله: لو أن رجلا جهل معرفة غسل الجماع، وحرمة نكاح المتعة، وتسمية المستحلين من أهل التأويل والمحرمين من أهل الكبائر بالكفر كان

١٣٦ / ٤٤٠