مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

يعلم منه إيمان فيتولى عليه، أو كفر فيبرأ منه عليه، فأما من وجبت ولايته فلا تزول عنه إلا بحدث يوجب البراءة منه، فلا تزول عنه إلا بتوبة توجب الولاية له، وبالله التوفيق.

124 باب ذكر بيان التوبة وحكمها

قال أبو إسحاق: التوبة واجبة على كل مذنب، ومقبولة في كل وقت مع وجود العقل، وهي ضربان: توبة من ذنب مستحل له، ليست بمقبولة، إلا بالتوقيف عليه بعينه، مثل من يدين بتحليل نبيذ الخمر، وما أشبهه.

وتوبة من ذنب محرِّم له: فمقبولة بالتوقيف وغيره، مثل من يشرب الخمر، أو يقتل النفس المحرمة، أو يزني، أو يشرب المسكر، أو يقذف محصنا، أو نحو ذلك، ويعتقده ذنبا حراما.

فإن قال قائل: بين لي ذلك؟ قيل له: أما المحرم لذنبه إذا تاب، فقال: أستغفر الله من جميع ذنوبي أو من ذنبي قبل منه؛ لأنه يعتقده ذنبا، و أما المستحل لذنبه، فغير مقبول منه، حتى يقول: أستغفر الله من ذنبي هذا، أو من فعلي هذا، أو من قولي هذا؛ لأنه لا يعتقد ذلك ذنبا، ومن تاب من ذنبه ثبتت ولايته بساعته و قبلت شهادته، إلا ما وجدته في الأثر عن محمد بن محبوب – رحمه الله – أنه قال: إذا

١٤٣ / ٤٤٠