مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٢من أهل المعرفة في ذلك، أو بالشهرة؛ التي لا يكذب مثلها على تلك الصفة، أو بشهرة البراءة منه.
فإن شهد رجل من المسمين عارف بالولاية والبراءة من أهل المعرفة على ولي بصفة توجب البراءة منه، أو برئ منه لم يقبل منه، ولزم أولياء المشهود عليه البراءة من الشاهد؛ لأن الواحد ليس بحجة في البراءة إلا أن يكون المشهود عليه ممن ليس له، ولاية، فالشاهد مقبول منه. قال أبو إسحاق: وعندي في هذه المسألة نظر؛ لأنهما عندي سواء.
123 باب ذكر بيان الوقوف في الولاية والبراءة
قال أبو إسحاق: وليس لأحد أن يقف عن ولاية المسلمين على الصفة، ولا عن براءة الكافرين على الصفة، فأما عن أحد باسمه فالوقوف فيه عن الولاية والبراءة واجب، حتى يعرف منه إيمان فيتولى عليه، أو كفر فيبرأ منه عليه.
فإن قال قائل: فما الحد المانع للوقوف الموجب للولاية؟ قيل. هو بثلاثة أشياء: بمعرفة الله عز وجل، وبمعرفة محمد ص، وبمعرفة ما جاء به مجملا، وإن شوهد المقر بذلك في الدار الظاهر بها الضلال فبستة: ثلاثة أشياء منها قد ذكرناها، والرابع: بمعرفة كفر المستحلين، والخامس: الولاية للمسلمين على ذلك، والسادس: البراءة ممن خالف ذلك.
فإن قال قائل: فما الحد المانع للوقوف الموجب للبراءة؟ قيل له: هو الارتكاب لشيء من الكبائر، قال أبو إسحاق: وهو الوقوف عمن لم