مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

الرابع: أن يصيبه شيء من النجاسات، مالم تتمكن العين بتحديده، وكذلك إن أصاب ثوبه أو مسجده، فذلك معفو عنه. الخامس: ما شهدنا المسلمين اليوم يعفون عنه، وذلك أنهم إذا تطهروا من البئر وصلوا في المسجد، ثم علموا أنها كانت نجسة فإنهم يغتسلون، ويغسلون الثياب والآنية، والبسط، ولا يغسلون المسجد، وهذا في كل مسجد كبير يتعذر غسله، السادس: أن يكون على شيء نجس، أو عليه ثوب نجس لا يستطيع أن ينزع ذلك عنه، ولا يتحول إلى ما هو أطهر من ذلك من شدة الألم، بل يستحب له أن يلقى عليه ثوب طاهر فوق ذلك الثوب، وقد ذكرنا من هذه المسائل في الباب الأول، السابع: أن يصلي ناسيا، وفي ثوبه من الدم الذي لا يعلم أنه مسفوح، مثل قدر الدرهم، أو أقل منه فلا إعادة عليه.

397 باب ذكر بيان ما يجزئ من الاجتهاد في طلب القبلة

قال أبو إسحاق: وكل من اجتهد في طلب القبلة وصلى إلى اجتهاده، ثم علم أنه أخطأها أجزأته صلاته إلا في خصلة واحدة: وهو أن يكون متحيرا فيها من أجل عمى أو جهالة، وبحضرته ثقة، وصلى باجتهاده، ولم يسأله فإن وافقها أجزأته، وإلا لم تجز، وإن علم أنه أخطأها وهو في الصلاة انحرف إلى القبلة وبنى عليها.

١٨٧ / ٤٤٠