مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

فعلى قدر عمله، وشغله، وإن كان من المؤلفة قلوبهم، فعلى قدر حاجة الإمام إليه، وإن كان مكاتبا، فعلى قدر ما عليه من الثمن، وإن كان غارما، فعلى قدر ما لزمه من الدين، وإن كان مجاهدا فعلى قدر إقامته، ومسيره فيه، وإن كان ابن السبيل، فعلى قدر مسافته من أهله.

قال: ولو بلغ ذلك نصابا كثيرا إلا في خصلة واحدة؛ وهو أن يكون فقيرا، أو مسكينا ليس معه عولة، ولا تبلغ عطيته نصابا، وقد قيل: لا يعطيه أكثر من خمسين درهما.

10196 باب ذكر بيان

من لا يجوز أن يعطى من الصدقة كلها من أهلها

قال أبو إسحاق: وينبغي للقاسم أن يفرق الصدقة في جميع الأصناف، فإن وضعها في أحد الأصناف جاز، إلا في خصلتين: أحدها: أن يفرقها على أقل من ثلاثة فقراء، الثاني: أن يفضل عن حاجتهم، فلا يزيدهم على ذلك، بل يفرقها على سواهم من أهلها في ذلك البلد إن وجدوا، وإلا فأقرب البلدان إليه، إلا أن يأمره الإمام بحملها إليه، كان له ذلك.

10197 باب ذكر بيان

من لا يجوز له تفرقة زكاة ماله بنفسه

قال أبو إسحاق: وكل من فرق زكاة نفسه على مستحقه من الصدقة أجزأه إلا في ثلاث خصال: أحدها: أن يكون ممن قد حازته بيعة الإمام مع ماله الذي وجبت فيه الزكاة، ففرقها بغير إذن الإمام، فإنه لا يجزئه، الثاني: أن يزيد بعد وجوب الزكاة في ماله، فإنه لا يجوز له تفرقتها بنفسه، فإن فعل لم يجزأه، الثالث: الذي يجد ركازا، ففيه الخمس فليس له تفريقها، بل يأخذ ذلك منه الإمام أو المسلمون، فيفرقونه على من يستحقه، وكذلك ما أخذ من نصارى العرب.

10198 باب ذكر بيان

ما لا يجوز للإمام جبره على الصدقة

قال أبو إسحاق: وجائز لإمام المسلمين أخذ الصدقة ممن وجبت عليه طوعا وكرها، إلا في ثلاث خصال: أحدها: أن يكون ممن لا تجزئه بيعته، الثاني: أن يكون ماله خارجا عن بيعة الإمام، فإنه لا يجوز له جبره على صدقة ماله

٢٤٧ / ٤٤٠