مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦الثالث: ان يضع التمر والزبيب ونحوهما، ولا يخلو من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يقصد به الخل والدبس، فحلال استعماله في كل الآنية وشربه حلال إلا في حال الشدة. الثاني: أن يقصد به الخمر فإنه حلال مالم يشتد، فإذا اشتد أهريق وصار حراما، ولم يجز استعماله ولا شربه. الثالث: أن يقصد به النبيذ فحلال شربه ما لم يشتد، فإذا اشتد وكان في آنية الحنتم، والدبا، والزجاج، والخزف، أو جلود الإبل، والبقر، والمضاعف من الغنم، ونحو ذلك؛ مما هو مكره أن ينبذ فيه أهريق، ولم يجز استعماله ولا شربه، وإن كان في آنية من جلود الشاء غير المضاعف وكانت ملآنة ينزع إلى أفواهها، فلا يحل شربه في حال شدته، ولا استعماله، فإن صار خلا، أو عاد إلى حالته الأولى جاز شربه، وإن شرب منه فسكر أهريق، وصار حراما، ولا يجوز استعماله بعد ذلك؛ لأن كل ما أسكر منه الكثر، فالحسوة منه حرام، وسواء مطبوخا، أو لا.