مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٤ديباجة الكتاب
الحمد لله الممن علينا بالتحميد قبل معرفتنا به، وصلى الله على رسوله محمد النبي، واله وسلم تسليما كثيرا.
قال أبو إسحاق إبراهيم بن قيس: أما بعد؛ فلنبين لمن قصرت همته عن تأليف الشريعة في الدين، وعجز فهمه عن إيضاح منهج المؤمنين، وكسلت جوارحه عن تقييد أثر المسلمين، وليس بملحق اسم المبتدع لمن نور الله قلبه بالحكمة فأوضح المنهاج، وقوي في طلب الفضل عزمه فأقام الاعوجاج، وبسط في أعمال البر جوارحه فأوقد السراج، وحقيق على من منّ الله عليه بالنعم، من إتيان الحكمة أن يؤدي من حق الله ما افترض عليه بالرهوا، وليس المجد يدرك بالمنى، ولا طلب الآخرة بالهوينا، ولن يبرأ من العيوب إلا الله، ومنه نسأل التوفيق والإرشاد لذاته، إنه على ما يشاء قدير.
٩٤ / ٤٤٠