معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧

فذكر: اليافعة احترازا عمَّن قصر سنّها عن ذلك كَبِنت خَمس أو ستّ سنين إذ ذاك مرض وليس بِحيض، وكذلك بنت السبعين والثمانين وباقي الْحدّ احترازا عن النفاس والاستحاضة.

وعرَّفه أبو سِتَّة عن بعض قومنا بِأَنَّه: "الدم الْخَارِج بنفسه من فرج الْمَرْأَة الْمُمْكِن حملها عادة، غَيْر زائد عَلَى خَمْسَة عشر يَوْمًا من غَيْر مرض ولا ولادة".

فاحترز "بالْخَارِج بنفسه" من الْخَارِج بِجرح ونحوه، وبقوله: "من فرج" من الْخَارِج من غَيْر الفرج كالدبر، و"بالْمُمْكِن" حَملها عادة من الْخَارِج من الصغيرة كبنت سبع سنين، والآيسة كبنت سبعين وقِيلَ خمسين سنة، وبِغَيْر زائد عَلَى خَمْسَة عشر يَوْمًا فما زاد عَلَى ذلك فَإنَّهُ يكون استحاضة، و"بِغَيْر مرض" من الْخَارِج بسبب مرض غَيْر الاستحاضة، و"بلا ولادة" من دم النفاس.

واحترز في هذه التعاريف كلها "بالْخَارِج من الفرج" عن الدم غَيْر الْخَارِج من الفرج، فَإنَّهُ لا تترك له الصَّلاَة ولا يعطى أَحْكَام الْحَيْض، إذا كان ذلك في ابتداء الْحَيْض.

وَأَمَّا إذا خَرج الدم وفاض، فَإنَّهُ يُحكم لَها بأَحْكَام الْحَائِض ما لَمْ تَر الطهر البيِّن وإن كان لم يتَّصل سيلان الدم، وَاللهُ أَعلَم.

وفي الْمَقَام مسائل:

١٬٠٤١ / ٥٬٣٨٩