معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨

الْمَسْأَلَة الأولى [في صفة الْحَيْض شَرْعًا]

اعلم أن الفائض من الدماء يكون حيضا ولو قليلا إذا ظهر منها، أو وجدته عَلَى عَلَمها (بفتح العين واللام) شَيْء تتَّخذه الْمَرْأَة /11/ من طين أو نحوه تَمسح به، وهي كهيئة الراكعة. وَإِنَّمَا تَمسح بعَلَمها إذا أحسَّت بالْحَيْض أو الطهر بيدها اليسرى من خلفها هي بين القيام والقعود.

وقِيلَ: إن الفائضَ لا يكون حيضا حَتَّى يقطر، واختير الأَوَّل.

وَكُلُّ دم أو طهر لَمْ يفض فلا تفتش وراءه ولا تشتغل به؛ لأَنَّهُ قِيلَ: «إذا صلَّت الْمَرْأَة بطهر التفتيشِ فلا تَريح رائحة الْجَنَّة وإنَّ ريحها يُوجد بِمسير خَمسمائة عام»، وَكُلُّ دم رأته عَلَى جسدها أو فخذها أو عرقوبها أو ثوبها أو مع البول أو الغائط أو حجر المسح أو في مقعدها فلا تعتدُّ به.

قال في الإيضاح: "وفي الأثر: والدم الذي يكون لها شبهة تسعة دماء؛ دم وجدته عَلَى فخذها، أو عقبها، أو حجر قميصها، أو في مكان قامت منه، أو حجر مسحها، أو دم رأته بعد حَملها، أو بعد يأسها، والصفرة التي آلت إلى الدم .. فإن تركت الصَّلاَة وأكلت في رمضان بِهَذِهِ الوجوه جاهلة لذلك. فقد رخَّصوا لَها أن لا ينهدم صومها، ولا يكفِّرونَها؛ لأَنَّ ذلك شبهة، ولَكِنَّهَا تعيد ما تركت من صلاتها في تلك الأَيَّام، وتعيد صوم ما أكلت في رمضان، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٠٤٢ / ٥٬٣٨٩