معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: في حيض الصَّبِيَّة:

وقد اختلفوا في أقلّ ما يُمكن أن تكون الصَّبِيَّة حائضا:

- فقِيلَ: إذا دخلت سبع سنين فقد أمكن بلوغها، ويكون الدم الْخَارِج منها حيضا.

- وقِيلَ: إذا دخلت في التسع السنين، واختاره أبو سِتَّة واعتمد عَلَيهِ الْمُصَنّف.

وقِيلَ: إذا دخلت عشر سنين. فإن أتاها في أواخر السنَّة /12/ السادسة إلى أوائِل السابعة، أو في أواخر التاسعة إلى أَوَائِل العاشرة، فقِيلَ: إِنَّهَا تُعطى للحيض إذا تَمَّ لَها أقلّ الْحَيْض بعد البلوغ، وَإِلاَّ أعادت ما تركت من الصَّلاَة.

ومبنَى هذه الأقوال كُلّها عَلَى العرف والعادة، وقد تَختلف أحوال النِّسَاء بوفور الأسبَاب وقوَّة الشبَاب فقد يُمكن في بعضِ النِّسَاء البلوغ قبل إمكانه في بعض، كُلّ ذلك بِحسب قُوَّة الْحَال وضعفه، وَاللهُ أَعلَم.

فإذا وجدت الصَّبِيَّة في وقت يُمكن بلوغها فيه دما عَبِيطا طَرِيًّا، ودام بِها ثلاثة أَيَّام كَانَتْ حائضا بلا خلاف، وحكم عَلَيهَا بالبلوغ وتكون تلك عدَّتها فيما أقبل من الأوقات.

وإذا دام بِها الدم يَومين، فقِيلَ: إِنَّها تَكون حَائِضًا في ذلك وتَجعلها أصلا لِحيضها فيما أقبل، وجزم به صَاحِب الوضع وصحَّحه أبو سِتَّة.

١٬٠٤٣ / ٥٬٣٨٩