الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١قال أبو سِتَّة: "قال في الإيضاح: ومع ذلك إذا تقدَّم هذا الطهر ما تَجمعه من أَيَّام الدماء ما يكون لَها وقتا فلا تَجمع ما بعده وهو الصحيح؛ لأَنَّ أقل الْحَيْض ثَلاَثَة أَيَّام، وما بَعد الطهر القاطع مُحتمل، ولا تترك العبادة الْمتيقّنة بالْمحتمل.
وقال آخرون: في هذا تَجمع ما بعد الطهر القاطع دون عشرة أَيَّام".
قال صَاحِب الوضع: "واليوم الأَوَّل الذي أتاها الْحَيْض فيه لا تعتدُّ به ولا تحسبه من أَيَّام حيضها، إِلاَّ إن رأت فيه الْحَيْض قبل طلوع الشمس، وقِيلَ قبل طلوع الفجر".
قال في الإيضاح: "وقال آخرون: تَحسبه إن رأت الدم ما بينهما وبين صلاة الظهر.
قال: والنظر عندي أن سبب الاختلاف، هل اسم اليوم في كلام العرب يقع عَلَى البعض أو لا؟ والعرب تسمِّي البعض باسم الكلِّ، والكلّ باسم البعض … - إلى أن قال:- ويدخل هذا الاختلاف في جَمِيع العدد من الأَيَّام من العدّة والإيلاء والأيمان والنذور /14/ والاعتكاف، وَاللهُ أَعلَم".